تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩

12 - بصيرة في الرخاء والرد

شئ رخو - بالكسر - أي ليّن . ومنه اشتقّت الرّخاء ، وهي الريح اللّيّنة ، يقال : نقيم « 1 » في رخاء ونسيم رخاء « 2 » . والردّ : صرف الشئ بذاته أو بحالة من حالاته ، يقال : رددته فارتدّ . فمن الردّ بالذّات قوله تعالى :
وَلَوْ رُدُّوا لَعادُوا لِما نُهُوا عَنْهُ
« 3 » . ومن الردّ إلى حالة كان عليها قوله تعالى :
يَرُدُّوكُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ
« 4 » ، وقوله :
وَإِنْ يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلا رَادَّ لِفَضْلِهِ
« 5 » ، أي لا دافع ولا مانع له . والرد كالرجع « 6 » . ومنهم من قال : في الردّ قولان : أحدهما : ردّهم إلى ما أشار إليه بقوله :
مِنْها خَلَقْناكُمْ وَفِيها نُعِيدُكُمْ
« 7 » ، والثّانى : ردّهم إلى الحياة المشار إليها بقوله :
وَمِنْها نُخْرِجُكُمْ تارَةً أُخْرى
« 7 » ، فذلك نظر منهم إلى حالتين كلتاهما داخلة في عموم اللفظ . وقوله تعالى :
فَرَدُّوا أَيْدِيَهُمْ فِي أَفْواهِهِمْ
« 8 » قيل : عضّوا الأنامل غيظا ، وقيل : أومئوا إلى السّكوت ، فأشاروا باليد إلى الفم ، وقيل : ردّوا أيديهم
هامش
( 1 ) في الأصلين : « نعيم » وهو محرف عما أثبت . ( 2 ) ورد من هذه المادة في الكتاب العزيز قوله تعالى في الآية 36 من سورة ص :فَسَخَّرْنا لَهُ الرِّيحَ تَجْرِي بِأَمْرِهِ رُخاءً حَيْثُ أَصابَ » .( 3 ) الآية 28 سورة الأنعام . ( 4 ) الآية 149 سورة آل عمران . ( 5 ) الآية 107 سورة يونس . ( 6 ) في الأصلين : « كالوضع » ، وما أثبت من الراغب . ( 7 ) الآية 55 سورة طه . ( 8 ) الآية 9 سورة إبراهيم .
بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز — صفحة 59 | الفيروز آبادي