13 - بصيرة في الردف
قال تعالى :
قُلْ عَسى أَنْ يَكُونَ رَدِفَ لَكُمْ
« 1 » ، قال ابن عرفة : أي دنا لكم ، وقال غيره : جاء بعدكم . وقيل معناه : ردفكم وهو الأكثر . وقال الفرّاء :
دخلت اللام لأنّه بمعنى [ قرب ] « 2 » لكم ، واللام صلة كقوله تعالى :
إِنْ كُنْتُمْ لِلرُّءْيا تَعْبُرُونَ
« 3 » . وقال « 4 » الأعرج : ( ردف لكم ) بفتح الدال .
والرّدف - بالكسر - : المرتدف ، وهو الذي يركب خلف الراكب . وكلّ ما تبع شيئا فهو ردفه . والرّدف أيضا : الكفل .
لها خصور وأرداف تنوء بها * رمل النقا وأعالي متنها رود « 5 »
وأرداف النجوم : تواليها . والرّدفان : اللّيل والنهار .
وردف الملك : الّذى يجلس عن يمينه ، فإذا شرب الملك شرب الرّدف قبل النّاس ، وإذا غزا الملك قعد الرّدف موضعه . والرّديف : المرتدف كالرّدف .
والرّدافة : فعل ردف الملك كالخلافة . وكانت الرّدافة لبنى يربوع في الجاهليّة ، لأنّه لم يكن في العرب أحد أكثر غارة على ملوك الحيرة من بنى يربوع
هامش
( 1 ) الآية 72 سورة النمل .
( 2 ) زيادة من التاج .
( 3 ) الآية 43 سورة يوسف .
( 4 ) كذا في الأصلين . والأولى : « قرأ » ، وقد ذكر هذه القراءة أبو حيان في البحر المحيط 7 / 95 ، والأعرج هو ابن هرمز .
( 5 ) « رمل النقا » أي ترتج كرمل النقا . ورود : أصلها رؤد بالهمز ، يقال غصن رؤد :
ناعم رخص .