28 - بصيرة في صوت
الصّوت : هو الهواء المنضغط عن قرع جسمين . وأمّا قول رويشد « 1 » ابن كثير الطّائىّ :
يا أيّها الرّاكب المزجى مطيّته * سائل بنى أسد ما هذه الصّوت
فإنّما أنّثه [ لأنه ] « 2 » أراد به الضوضاء به « 3 » والجلبة والاستغاثة .
والصوت ضربان : ضرب مجرّد عن تنفس بشيء كالصوت الممتدّ ، ومتنفس « 4 » بصورة ما « 5 » . وهو ضربان : ضرورىّ كما يكون من الجمادات ومن الحيوانات ، واختيارىّ كما يكون من الإنسان . وذلك ضربان : ضرب باليد كصوت العود ونحوه ، وضرب بالفم . وهو أيضا ضربان : نطق وغير نطق ، كصوت الناى . والنطق إمّا مفرد من الكلام ، وإمّا مركّب كأحد الأنواع من الكلام ، قال تعالى :
لا تَرْفَعُوا أَصْواتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ
« 6 » ، وتخصيص الصّوت بالنّهى لكونه أعمّ من النطق والكلام ، ويجوز أنّه خصّه لأنّ المكروه رفع الصّوت فوق صوته لا رفع الكلام .
هامش
( 1 ) أ : « رشيد »
( 2 ) زيادة من اللسان
( 3 ) كذا في الأصلين . والأولى حذفها
( 4 ) كذا في الأصلين . وفي نسخة الراغب : « تنفس » ويريد بالمتنفس الصوت المرافق للنفس
( 5 ) في الأصلين : « بصورة » وما أثبت من الراغب
( 6 ) الآية 2 سورة الحجرات