وقيل : الصّيّب : السّحاب المختصّ بالصّوب ، وهو فيعل من صاب يصوب ، وقيل : هو السّحاب . وقيل : هو المطر « 1 » ، وقيل : هو الغيم ذو المطر .
وأصله صيوب فأبدل وأدغم . وقال ابن دريد : أصله صويب « 2 » ، على فعيل .
وقوله صلّى اللّه عليه وسلّم : « من يرد اللّه به خيرا يصب منه » ، أي من أراد به خيرا ابتلاه بالمصائب ليثيبه عليها . يقال : مصيبة ومصابة .
وقد أجمعت العرب على همز المصائب وأصلها الواو ، كأنّهم شبّهوا الأصل بالزائد . ويجمع أيضا على مصاوب على الأصل . وقال تعالى :
وَما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ
« 3 » .
وأصاب جاء في الخير والشرّ ، قال تعالى :
إِنْ تُصِبْكَ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِنْ تُصِبْكَ مُصِيبَةٌ
« 4 » . وقال بعضهم : الإصابة في الخير اعتبارا بالصوب ، أي المطر ، وفي الشرّ اعتبارا بإصابة السّهم .
هامش
( 1 ) في هامش أبعد هذا : « وتسميته به كتسميته السحاب . . وأصاب السهم إذا وصل إلى المرمى بالصواب . والمصيبة أصلها في الرمية »
( 2 ) المعروف أن هذا مذهب كوفي . وانظر المسألة 115 من الانصاف
( 3 ) الآية 30 سورة الشورى
( 4 ) الآية 50 سورة التوبة