27 - بصيرة في صوب
صاب المطر بمكان كذا ، وصاب أرضهم يصوبها ، كقولك : مطرها وجادها . وسقاهم صوب السّماء وصيّبها ، قال تعالى :
أَوْ كَصَيِّبٍ مِنَ السَّماءِ
« 1 » . وسحاب صيّب ، وغيث صيّب .
وأصابته مصيبة ، ومصاب ، ومصيبات ومصائب ، قال اللّه تعالى :
الَّذِينَ إِذا أَصابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ
« 2 » . وسهم صائب ومصيب . وصاب السّهم نحو الرّميّة وهو يصوب نحوه . ورمى فأصاب . وأصاب في رأيه . ورأى مصيب وصائب . وأصاب الصّواب ، وصوّبت رأيه . وقال تعالى :
رُخاءً حَيْثُ أَصابَ
« 3 » .
والصّواب يقال على وجهين : أحدهما باعتبار الشئ في نفسه ، يقال :
هذا صواب : إذا كان محمودا أو مرضيّا في العقل والشرع ؛ نحو قوله : تحرّى العدل صواب ، ( والكرم صواب « 4 » ) . والثاني باعتبار الفاعل إذا أدرك المقصود بحسب ما يقصده ، فيقال : أصاب كذا ، أي وجد ما طلب ، ( كقولك : أصابه بالسهم « 5 » ) وذلك على أضرب :
هامش
( 1 ) الآية 19 سورة البقرة
( 2 ) الآية 156 سورة البقرة
( 3 ) الآية 36 سورة ص
( 4 ) سقط في ب
( 5 ) في ا : « السهم » وما أثبت من الراغب