تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
وأمّا الشهيد فقد يقال للشّاهد ، والمشاهد للشئ . وقوله تعالى :
مَعَها سائِقٌ وَشَهِيدٌ
« 1 » ، أي من يشهد له وعليه . وقوله :
أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ
« 2 » ، أي يشهدون ما يسمعونه بقلوبهم ، على ضدّ من قيل فيهم :
أُولئِكَ يُنادَوْنَ مِنْ مَكانٍ بَعِيدٍ
« 3 » . وقوله :
إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كانَ مَشْهُوداً
« 4 » ، أي يشهد صاحبه الشفاء والرّحمة والتّوفيق والسّكينة ، والأرواح المذكورة في قوله :
وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ ما هُوَ شِفاءٌ
« 5 » . وقوله :
وَادْعُوا شُهَداءَكُمْ
« 6 » قد فسّر بكلّ ما يقتضيه معنى الشهادة . قال ابن عبّاس : معناه : أعوانكم . وقال مجاهد : الذين يشهدون لكم . وقال بعضهم : الذين يعتدّ بحضورهم ، ولم يكونوا كمن قيل فيهم :
مخلّفون ويقضى الناس أمرهم * وهم بغيب وفي عمياء ما شعروا
وقد حمل على هذه الوجوه قوله تعالى :
وَنَزَعْنا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيداً
« 7 » ، وقوله :
وَكَفى بِاللَّهِ شَهِيداً *
« 8 » ، إشارة إلى نحو قوله :
لا يَخْفى عَلَى اللَّهِ مِنْهُمْ شَيْءٌ
« 9 » ، وقوله :
يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفى
« 10 » .
هامش
( 1 ) الآية 21 سورة ق . ( 2 ) الآية 37 سورة ق . ( 3 ) الآية 44 سورة فصلت . ( 4 ) الآية 78 سورة الإسراء . ( 5 ) الآية 82 سورة الإسراء . ( 6 ) الآية 23 سورة البقرة . ( 7 ) الآية 75 سورة القصص . ( 8 ) الآيتان 79 ، 166 سورة النساء . ( 9 ) الآية 16 سورة غافر . ( 10 ) الآية 7 سورة طه .