تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
وذلك كاستعارة الانكسار لها . قال تعالى :
لَمْ تَكُونُوا بالِغِيهِ إِلَّا بِشِقِّ الْأَنْفُسِ
« 1 » . والشّقة : الناحية التي تلحقك « 2 » المشقّة في الوصول إليها ، قال تعالى :
وَلكِنْ بَعُدَتْ عَلَيْهِمُ الشُّقَّةُ
« 3 » . والشّقاق : المخالفة ، وكونك في شقّ غير شقّ صاحبك ، أو من شقّ العصا بينك وبينه . وقوله :
وَمَنْ يُشاقِقِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ
« 4 » ، أي [ صار « 5 » ] في شقّ غير شقّ أوليائه . وفلان شقّ نفسي ، وشقيق نفسي ، أي كأنّه شقّ منّى لمشابهة بعضنا بعضا . والشقّة : نصف الثوب ، وإن كان قد يسمّى الثّوب شقّة كما هو . والشّقيقة لناب البعير لما فيها من الشقّ . الشفق : اختلاط ضوء النّهار بسواد اللّيل عند الغروب . والإشفاق : عناية مختلطة بخوف ؛ لأنّ المشفق يحبّ المشفق عليه ويخاف ما يلحقه . فإذا عدّى بمن فمعنى الخوف فيه أظهر ، وإذا عدّى بعلى فمعنى العناية فيه أظهر .
هامش
( 1 ) الآية 7 سورة النحل . ( 2 ) في الأصلين « تلحق » وما أثبت عن الراغب . ( 3 ) الآية 42 سورة التوبة . ( 4 ) الآية 13 سورة الأنفال . ( 5 ) زيادة من الراغب .