وذلك كاستعارة الانكسار لها . قال تعالى :
لَمْ تَكُونُوا بالِغِيهِ إِلَّا بِشِقِّ الْأَنْفُسِ
« 1 » .
والشّقة : الناحية التي تلحقك « 2 » المشقّة في الوصول إليها ، قال تعالى :
وَلكِنْ بَعُدَتْ عَلَيْهِمُ الشُّقَّةُ
« 3 » . والشّقاق : المخالفة ، وكونك في شقّ غير شقّ صاحبك ، أو من شقّ العصا بينك وبينه .
وقوله :
وَمَنْ يُشاقِقِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ
« 4 » ، أي [ صار « 5 » ] في شقّ غير شقّ أوليائه . وفلان شقّ نفسي ، وشقيق نفسي ، أي كأنّه شقّ منّى لمشابهة بعضنا بعضا .
والشقّة : نصف الثوب ، وإن كان قد يسمّى الثّوب شقّة كما هو .
والشّقيقة لناب البعير لما فيها من الشقّ .
الشفق : اختلاط ضوء النّهار بسواد اللّيل عند الغروب .
والإشفاق : عناية مختلطة بخوف ؛ لأنّ المشفق يحبّ المشفق عليه ويخاف ما يلحقه . فإذا عدّى بمن فمعنى الخوف فيه أظهر ، وإذا عدّى بعلى فمعنى العناية فيه أظهر .
هامش
( 1 ) الآية 7 سورة النحل .
( 2 ) في الأصلين « تلحق » وما أثبت عن الراغب .
( 3 ) الآية 42 سورة التوبة .
( 4 ) الآية 13 سورة الأنفال .
( 5 ) زيادة من الراغب .