19 - بصيرة في الشكر
وهو تصوّر النعمة وإظهارها . وقيل : هو الثناء على المحسن بما أولى من المعروف ، يقال : شكرته ، وشكرت له . وتعديته باللّام أفصح ، قال اللّه تعالى :
وَاشْكُرُوا لِي
« 1 » ، وقال جلّ ذكره :
أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوالِدَيْكَ
« 2 » .
وقوله تعالى :
لا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزاءً وَلا شُكُوراً
« 3 » يحتمل أن يكون مصدرا مثل قعد قعودا ، ويحتمل أن يكون جمعا ، مثل برد وبرود ، وكفر وكفور « 4 » .
والشّكران : خلاف الكفران . والشكور : الشّاكر . والشّكور من الدّواب : الّذى يجتزئ بالعلف القليل ويسمن عليه . قال الأعشى :
ولا بدّ من غزوة في الربيع * رهب تكلّ الوقاح الشكورا « 5 »
وقيل : الشكر مقلوب الكشر أي الكشف . وقيل : أصله من عين شكري : ممتلئة . والشكر على هذا : الامتلاء من ذكر المنعم .
والشكر على ثلاثة أضرب : شكر بالقلب ؛ وهو تصوّر النّعمة . وشكر باللسان ؛ وهو الثناء على المنعم . وشكر بسائر الجوارح ؛ وهو مكافأة النعمة بقدر استحقاقه .
هامش
( 1 ) الآية 152 سورة البقرة .
( 2 ) الآية 14 سورة لقمان .
( 3 ) الآية 9 سورة الانسان .
( 4 ) المعروف في الكفور أنه مصدر مفرد .
( 5 ) الصبح المنير : 72 ق / 12 ، ب / 51 ) ، والرواية فيه : في المصيف - رهب مذللة ، وهي في الديوان : حت أي سريعة .