مَنْ يَشْفَعْ شَفاعَةً حَسَنَةً يَكُنْ لَهُ نَصِيبٌ مِنْها
« 1 » الآية ، أي من انضمّ إلى غيره وعاونه وصار شفعا له أو شفيعا في فعل الخير أو الشرّ وقوّاه ، شاركه في نفعه وضرّه . وقيل الشفاعة ، هاهنا : أن يشرع الإنسان لآخر طريق خير أو طريق شرّ ، فيقتدى به ، فصار كأنّه شفع له ، وذلك كما قال صلّى اللّه عليه وسلّم : « من سنّ سنّة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها « 2 » » الحديث .
وقوله تعالى :
يُدَبِّرُ الْأَمْرَ ما مِنْ شَفِيعٍ إِلَّا مِنْ بَعْدِ إِذْنِهِ
« 3 » ، أي يدبّر الأمر وحده لا ثاني له في فصل الأمر ، إلّا أن يأذن للمدبّرات والمقسّمات من الملائكة فيفعلون ما يفعلونه بعد إذنه .
واستشفعت بفلان على فلان فتشفّع لي إليه . وشفّعه : أجاب شفاعته .
ومنه الحديث : « القرآن شافع مشفّع « 4 » » . وإن فلانا ليستشفع [ به ] . « 5 » قال :
مضى زمن والناس يستشفعون بي * فهل لي إلى ليلى الغداة شفيع
/ وامرأة مشفوعة . وأصابتها شفعة : عين .
والشّفعة : طلب مبيع في شركته بما بيع به « 6 » ، فيضمّه إلى ملكه . فهو من الشّفع .
هامش
( 1 ) الآية 85 سورة النساء .
( 2 ) من حديث رواه مسلم ، كما في رياض الصالحين في « باب من سن سنة حسنة أو سيئة »
( 3 ) الآية 3 سورة يونس .
( 4 ) رواه ابن حبان في صحيحه . كما في الترغيب والترهيب في « كتاب قراءة القرآن » .
( 5 ) زيادة من الأساس .
( 6 ) في الأصلين « منه » وما أتيت من الراغب .