تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨

16 - بصيرة في شغل وشفع

الشغل ، والشّغل ، والشغل ، والشّغل ، أربع لغات ، والجمع : أشغال . وقد شغلت فلانا فأنا شاغل . ولا يقال : أشغلته ؛ فإنّها لغة رديئة . وشغل شاغل توكيد كليل لائل . وشغلت عنه بكذا واشتغلت . والمشغلة : ما يشغلك . والشفع : ضمّ الشئ إلى مثله . ويقال للمشفوع : شفع . وقوله تعالى :
وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ
« 1 » قيل : الشفع : المخلوقات ، من حيث إنّها مركّبات ؛ كما قال تعالى :
وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنا زَوْجَيْنِ
« 2 » ، والوتر : هو اللّه ، من حيث ما له الوحدة من كلّ وجه . وقيل : الشّفع : يوم النحر ، من حيث إنّ له نظيرا ثلاثة « 3 » ، والوتر يوم عرفة . وقيل : الشفع : ولد آدم عليه السّلام ، والوتر : آدم ؛ لأنّه لا عن والد . والشفاعة : الانضمام إلى آخر ناصرا له ومسائلا عنه . وأكثر ما يستعمل في انضمام من هو أعلى مرتبة إلى من هو أدنى . ومنه الشّفاعة في القيامة ، قال تعالى :
فَما تَنْفَعُهُمْ شَفاعَةُ الشَّافِعِينَ
« 4 » أي لا تشفع لهم . وقوله :
هامش
( 1 ) الآية 3 سورة الفجر ( 2 ) الآية 49 سورة الذاريات ( 3 ) كأنه يريد أيام التشريق ، وفي الراغب : « يليه » ( 4 ) الآية 48 سورة المدثر