تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
منه ؛ لأنّ الجهل قد يكون عدم العلم بالنّقيضين رأسا . وكل شكّ جهل ، وليس كلّ جهل شكّا . وأصله إمّا من شككت الشئ : خزقته « 1 » . قال « 2 » :
وشككت بالرّمح الأصمّ لهاته * ليس الكريم على القنا بمحرّم
وكأنّ الشكّ الخزق في الشئ ، وكونه بحيث لا يجد الرّأى مستقرّا يثبت فيه ، ويعتمد عليه . ويجوز أن يكون مستعارا من الشكّ وهو لصوق العضد بالجنب ، وذلك أن يتلاصق النقيضان فلا مدخل للفهم والرّأى ليتخلّل ما بينهما ، ويشهد لهذا قولهم : التبس الأمر ، واختلط ، وأشكل ، ونحو ذلك من الاستعارات .
هامش
( 1 ) في الأصول : « خرقته » وما أثبت عن التاج في نقله عبارة الراغب ، والخزق : الطعن . ( 2 ) أي عنترة في معلقته . والمعروف في الرواية « ثيابه » في مكان « لهاته » . واللهاة : اللحمة المشرفة على الحلق .
بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز — صفحة 333 | الفيروز آبادي