17 - بصيرة في الشفا والشفق والشق
شفا البئر والنّهر : طرفه « 1 » . ويضرب به المثل في القرب من الهلاك . وأشفى فلان على الهلاك ، أي حصل على شفاه ، قال تعالى :
وَكُنْتُمْ عَلى شَفا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْها
« 2 » . ومنه استعير : ما بقي من كذا إلا شفا ، أي قليل كشفا البئر ، وهما شفوان ، والجمع : أشفاء .
والشفاء من المرض : موافاة شفا السّلامة . وصار اسما للبرء ، قال تعالى :
وَإِذا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ
« 3 » . وأشفاه : وهب له ما يشفيه . ومواعظه لقلوب الأولياء أشاف ، وفي أكباد الأعداء أشاف ، الأولى جمع [ جمع ] الشفاء « 4 » ، والثّانى جمع الإشفى « 5 » .
والشّق : الخرم الواقع في شئ ، يقال : شقّه نصفين . قوله تعالى :
وَانْشَقَّ الْقَمَرُ
« 6 » كان انشقاقه في زمن النبىّ صلّى اللّه عليه وسلّم ، وقيل :
انشقاق يعرض فيه حين تقرب القيامة . وقيل ، معناه : وضح الأمر .
والشقّة : القطعة المنشقّة كالنصف .
والشقّ - بالكسر - المشقّة والانكسار الذي يلحق النّفس والبدن .
هامش
( 1 ) في الراغب : « حرفه » .
( 2 ) الآية 103 سورة آل عمران .
( 3 ) الآية 80 سورة الشعراء .
( 4 ) زيادة من الأساس يريد أن الشفاء جمع على أشفية ككساء وأكسية وجمع الأشفية على الأشافى .
( 5 ) الاشفى : المثقب .
( 6 ) الآية 1 سورة القمر .