45 - بصيرة في الحلم والحليم
[ الحلم ] الأناة والعقل . وقيل : ضبط النفس والطّبع عن هيجان الغضب .
وجمعه أحلام .
قوله تعالى :
( أَمْ تَأْمُرُهُمْ أَحْلامُهُمْ بِهذا )
« 1 » قيل : معناه عقولهم ، وليس الحلم في الحقيقة العقل ، لكن فسّروه بذلك لكونه من مسبّبات العقل .
وقد حلم وحلّمه العقل فتحلّم ، وأحلمت المرأة : ولدت أولادا حلماء .
وقوله تعالى :
( فَبَشَّرْناهُ بِغُلامٍ حَلِيمٍ )
« 2 » أي وجد منه قوّة الحلم .
وقوله تعالى :
( وَإِذا بَلَغَ الْأَطْفالُ مِنْكُمُ الْحُلُمَ )
« 3 » أي زمان البلوغ . وسمّى الحلم لكونه جديرا صاحبه بالحلم . وفي الحديث « لا يتم بعد حلم « 4 » » وقال « 5 » « أوّل عوض الحلم أن يكون النّاس أنصاره » وقال « طوبى لمن كان له حلم يردّ به جهل الجاهل ، وورع يصدّه عن المحارم ، وخلق يدارى به النّاس » . قال « 6 » :
فإن كنت محتاجا إلى الحلم إنّنى * إلى الجهل في بعض الأحايين أحوج
ولي فرس للحلم بالحلم ملجم * ولي فرس للجهل بالجهل مسرج
هامش
( 1 ) الآية 32 سورة الطور .
( 2 ) الآية 101 سورة الصافات .
( 3 ) الآية 59 سورة النور .
( 4 ) ورد في الجامع الصغير عن أبي داود بلفظ « لا يتم بعد احتلام » .
( 5 ) في الاحياء في الجزء الثالث « فضيلة الحلم » نسبة هذا إلى على رضى اللّه عنه .
والنص فيه : « ان أول ما عوض الحليم من حلمه أن الناس كلهم أعوانه على الجاهل » .
( 6 ) أي صالح بن جناح اللخمي ، كما في الصناعتين « تحقيق الأستاذ أبى الفضل » 346 .
والرواية فيه . . « لئن كنت محتاجا . . »