حزانته ، أي الّذين يحزنون له . واحتمّ لفلان أي احتدّ . وأحمّ « 1 » الشّحم :
أذابه فصار كالحميم .
وقوله تعالى :
( وَظِلٍّ مِنْ يَحْمُومٍ )
« 2 » فهو يفعول من ذلك . قيل :
أصله الدّخان الشّديد السّواد ، وتسميته إمّا لما فيه من فرط الحرارة كما فسّر في قوله تعالى :
( لا بارِدٍ وَلا كَرِيمٍ )
« 3 » أو لما تصوّر فيه من الحممة « 4 » وإليه أشير بقوله :
( لَهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ ظُلَلٌ مِنَ النَّارِ )
« 5 » .
وعبّر عن الموت بالحمام لقولهم حمّ كذا أي قدّر . والحمّى سمّيت [ إما ] لما فيها من الحرارة المفرطة . ومنه قوله صلّى اللّه عليه وسلّم « الحمّى « 6 » من فيح جهنّم » وإمّا لما يعرض فيها من الحميم أي العرق ، أو لكونها من أمارات الحمام ، لقولهم الحمّى رائد « 7 » الموت أو بريد الموت ، وقيل : باب الموت .
وحمّم الفرخ إذا اسودّ جلده من الرّيش . ومنه : الحمام لا زمام له لا يدخل الشيطان بيتا فيه حمامة . وفيه أيضا : الحمام حبيبي وحبيب اللّه .
وتسبيحه أن يقول سبحان المعبود بكلّ مكان ، سبحان المذكور بكل لسان ، ضعيف جدّا .
هامش
( 1 ) في ا : « احتم » وفي ب : « أحم » ، وما أثبت من اللسان والقاموس .
( 2 ) الآية 43 سورة الواقعة .
( 3 ) الآية 44 سورة الواقعة .
( 4 ) وهو الفحم .
( 5 ) الآية 16 سورة الزمر .
( 6 ) ورد في الجامع الصغير عن البخاري وغيره .
( 7 ) في : « زائر » وفي ب : « زائد » وهو تحريف عما أثبت .