فمن شاء تقويمى فإني مقوّم * ومن شاء تعويجى فإنّى معوّج
وقال آخر « 1 » :
إذا قيل حلما قال للحلم موضع * وحلم الفتى في غير موضعه جهل
والحليم ورد في القرآن على ثلاثة أوجه :
الأوّل : بمعنى إبراهيم الخليل
( إِنَّ إِبْراهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّاهٌ مُنِيبٌ )
« 2 » .
الثّانى : بمعنى إسحاق « 3 » وإسماعيل على اختلاف القولين
( فَبَشَّرْناهُ بِغُلامٍ حَلِيمٍ )
« 4 » وفي موضع آخر
( وَبَشَّرُوهُ بِغُلامٍ عَلِيمٍ )
« 5 » قيل معناه :
في صغره حليم ، وفي كبره عليم .
الثالث : صفة « 6 » من صفات اللّه تعالى : تارة قرن بالعلم
( وَإِنَّ اللَّهَ لَعَلِيمٌ حَلِيمٌ )
« 7 » وتارة قرن بالشّكر
( وَاللَّهُ شَكُورٌ حَلِيمٌ )
« 8 » وتارة ضمّ مع الغفران
( وَاللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ )
« 9 » .
هامش
( 1 ) أي المتنبئ من قصيدة في مدح شجاع بن محمد الطائي المنبجى .
( 2 ) الآية 75 سورة هود .
( 3 ) كذا في الأصلين . والمناسب « أو » .
( 4 ) الآية 101 سورة الصافات .
( 5 ) الآية 28 سورة الذاريات .
( 6 ) في الأصلين : « صفات » . وما أثبت هو المناسب .
( 7 ) الآية 59 سورة الحج .
( 8 ) الآية 17 سورة التغابن .
( 9 ) الآية 225 سورة البقرة .