( وَاذْكُرْنَ ما يُتْلى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آياتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ )
« 1 » قيل : تفسير القرآن . والمحكّمون أصحاب الأخدود يروى « 2 » بفتح الكاف وكسرها ، سمّوا لأنّهم خيّروا بين أن يقتلوا مسلمين وبين أن يرتدّوا . ومنه الحديث « 3 » « إنّ الجنّة للمحكّمين » وقيل عنى المتخصّصين بالحكمة .
وأمّا الحكيم فقد ورد في القرآن على خمسة أوجه :
الأوّل : بمعنى الأمور المقضيّة على وجه الحكمة
( فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ )
« 4 » .
الثاني : بمعنى اللّوح المحفوظ
( وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتابِ لَدَيْنا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ )
« 5 » .
الثالث : بمعنى الكتاب المشتمل على قبول « 6 » المصالح
( الر تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْحَكِيمِ )
« 7 » وقيل في معناه غير ذلك وقد تقدّم .
الرّابع : بمعنى القرآن العظيم المبيّن لأحكام الشّريعة
( يس وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ ) .
الخامس : المخصوص بصفة اللّه عزّ وجلّ تارة مقرونا بالعلوّ والعظمة
( إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ )
« 8 » وتارة مقرونا بالعلم والدّراية
( إِنَّهُ هُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ )
« 9 » وتارة مقرونا بكمال الخبرة
( مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ )
« 10 » وتارة مقرونا بكمال العزّة « 11 »
( وَكانَ اللَّهُ عَزِيزاً حَكِيماً )
« 12 » .
هامش
( 1 ) الآية 34 سورة الأحزاب .
( 2 ) ب : « سيروى » .
( 3 ) ورد في النهاية . وما ذكره في تسميتهم هو على رواية الفتح . واما على الكسر فلانهم انصفوا من أنفسهم كما في النهاية .
( 4 ) الآية 4 سورة الدخان .
( 5 ) الآية 4 سورة الزخرف و ( حكيم ) في الآية من وصف القرآن لا اللوح المحفوظ المعبر عنه بأم الكتاب .
( 6 ) كذا في الأصلين . وكأنه محرف عن ( قول ) .
( 7 ) أول سورة يونس .
( 8 ) الآية 51 سورة الشورى .
( 9 ) الآية 83 سورة يوسف .
( 10 ) الآية 1 سورة هود .
( 11 ) ب : « العز » .
( 12 ) الآية 158 سورة النساء .