[ السابع : في متشابهها ]
المتشابهات : قوله تعالى :
( سَبَّحَ لِلَّهِ )
وكذلك في الحشر ، والصّفّ ، ثمّ
( يُسَبِّحُ ) *
في الجمعة والتّغابن . هذه كلمة استأثر اللّه بها ، فبدأ بالمصدر في بني إسرائيل ؛ لأنه الأصل ، ثمّ بالماضي ؛ لأنّه أسبق الزّمانين ، ثمّ بالمستقبل ، ثم بالأمر في سورة الأعلى ؛ استيعابا لهذه الكلمة من جميع جهاتها . وهي أربع : المصدر ، والماضي ، والمستقبل ، والأمر للمخاطب .
قوله :
( ما فِي
« 1 »
السَّماواتِ وَالْأَرْضِ )
وفي السّور الخمس
( ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ ) *
إعادة ( ما ) هو الأصل . وخصّت هذه السّورة بالحذف ؛ موافقة لما بعدها . وهو
( خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ )
وبعدها
( لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ ) ،
لأنّ التّقدير في هذه السّورة : سبّح لله خلق السماوات والأرض .
ولذلك « 2 » قال في آخر الحشر بعد قوله :
( الْخالِقُ
« 3 »
الْبارِئُ الْمُصَوِّرُ )
( يُسَبِّحُ لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ )
أي خلقها « 4 » .
قوله :
( لَهُ مُلْكُ
« 5 »
السَّماواتِ وَالْأَرْضِ )
وبعده :
( لَهُ
« 6 »
مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ )
ليس بتكرار ؛ لأنّ الأولى في الدّنيا ؛ لقوله :
( يُحْيِي وَيُمِيتُ )
والثّانية في العقبى ؛ لقوله :
( وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ ) .
قوله :
( ذلِكَ
« 7 »
هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ )
بزيادة
( هُوَ )
لأن
( بُشْراكُمُ )
مبتدأ و
( جَنَّاتٌ )
خبره
( تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا )
صفة لها
( خالِدِينَ فِيها )
حال
( ذلِكَ )
إشارة إلى ما قبله . و
( هُوَ )
تنبيه على عظم شأن المذكور
( الْفَوْزُ الْعَظِيمُ )
خبره .
هامش
( 1 ) الآية 1 .
( 2 ) ب : « كذلك » .
( 3 ) آخر السورة .
( 4 ) ب : « خلقتها » .
( 5 ) الآية 2 .
( 6 ) الآية 5 .
( 7 ) الآية 12 .