ودليل الحشر والنشر من الحرث والزّرع ، وحديث الماء والنّار ، وما في ضمنهما : من النّعمة والمنّة ، ومسّ المصحف ، وقراءته في حال الطّهارة ، وحال المتوفّى في ساعة السّكرة ، وذكر قوم بالبشارة ، وقوم بالخسارة ، والخطبة على جلال الحقّ تعالى بالكبرياء والعظمة بقوله :
( فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ ) .
[ السادس : بيان ناسخها ومنسوخها ]
والسّورة محكمة لا ناسخ فيها ولا منسوخ . وعن مقاتل أنّ
( ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ )
في أوّل السّورة منسوخ ب
ثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ
الّذى بعده .
[ السابع : في متشابهها ]
المتشابهات : قوله :
( فَأَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ
« 1 »
ما أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ )
أعاد ذكرها . وكذلك
( أَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ ما أَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ )
« 2 » ثمّ قال :
( السَّابِقُونَ )
« 3 » لأنّ التقدير عند بعضهم : والسابقون ما السّابقون ، فحذف ( ما ) لدلالة ما قبله عليه وقيل : تقديره : أزواجا ثلاثة فأصحاب الميمنة وأصحاب المشأمة والسّابقون ثم ذكر عقيب كلّ واحد منهم تعظيما أو تهويلا فقال : ما أصحاب الميمنة ما أصحاب المشأمة ، والسّابقون أي هم السّابقون . والكلام فيه يطول .
قوله :
( أَ فَرَأَيْتُمْ
« 4 »
ما تُمْنُونَ )
( أَ فَرَأَيْتُمْ
« 5 »
ما تَحْرُثُونَ )
( أَ فَرَأَيْتُمُ الْماءَ الَّذِي
« 6 »
تَشْرَبُونَ )
( أَ فَرَأَيْتُمُ النَّارَ
« 7 »
الَّتِي تُورُونَ )
بدأ بذكر خلق الإنسان ، ثمّ بما لا غنى له عنه ، وهو الحبّ الّذى منه قوته ( وقوته ) « 8 »
هامش
( 1 ) الآية 8 .
( 2 ) الآية 9 .
( 3 ) الآية 10 .
( 4 ) الآية 58 .
( 5 ) الآية 63 .
( 6 ) الآية 68 .
( 7 ) الآية 71 .
( 8 ) سقط ما بين القوسين في أ .