الظّهار للنّاس عامّة ، فعطف عليه فقال :
( وَالَّذِينَ يُظاهِرُونَ )
فجاء في كلّ آية ما اقتضاه معناه .
قوله :
( وَلِلْكافِرِينَ
« 1 »
عَذابٌ أَلِيمٌ ) ،
وبعده :
( وَلِلْكافِرِينَ عَذابٌ مُهِينٌ )
لأنّ الأوّل متّصل بضدّه ، وهو الإيمان فتوعّدهم على الكفر بالعذاب الأليم الّذى هو جزاء الكافرين ، والثّانى متّصل بقوله :
( كُبِتُوا )
وهو الإذلال والإهانة ، فوصف العذاب بمثل ذلك فقال :
( مُهِينٌ )
.
قوله :
( جَهَنَّمُ
« 2 »
يَصْلَوْنَها فَبِئْسَ الْمَصِيرُ )
بالفاء ؛ لما فيه من التعقيب ، أي فبئس المصير ما صاروا إليه ، وهو جهنّم .
قوله :
( مِنَ اللَّهِ
« 3 »
شَيْئاً أُولئِكَ ) .
بغير واو ، موافقة للجمل الّتى قبلها ، وموافقة لقوله :
( أُولئِكَ حِزْبُ اللَّهِ ) .
[ الثامن : في فضلها وشرفها ]
فضل السّورة فيه حديثان ضعيفان : من قرأ سورة المجادلة كتب من حزب اللّه يوم القيامة ، وحديث علىّ : يا علىّ من قرأها قضى اللّه له ألف حاجة أدناها أن يعتقه من النّار ، ونزلت « 4 » عليه ألف ملك يستغفرون له باللّيل ، ويكتبون له الحسنات ، وله بكلّ آية قرأها مثل ثواب من يطلب قوته من الحلال .
هامش
( 1 ) الآية 4 .
( 2 ) الآية 8 .
( 3 ) الآية 17 .
( 4 ) كذا في أ ، ب : والألف مذكر . فان صح ما أثبت فتأنيث الفعل باعتبار ( ألف ملك ) ملائكة .