ثمّ الماء الّذى منه سوغه وعجنه ، ثمّ النّار التي منها « 1 » نضجه وصلاحه .
وذكر عقيب كلّ واحد ما يأتي عليه ويفسده ، فقال في الأولى :
( نَحْنُ قَدَّرْنا بَيْنَكُمُ )
وفي الثّانية
( لَوْ نَشاءُ لَجَعَلْناهُ حُطاماً )
وفي الثالثة
( لَوْ نَشاءُ جَعَلْناهُ أُجاجاً )
ولم يقل في الرّابعة ما يفسدها ، بل قال : نحن جعلناها تذكرة : يتّعظون بها [ ومتاعا « 2 » ] للمقوين : أي للمسافرين ينتفعون بها .
[ الثامن : في فضلها وشرفها ]
فضل السّورة فيه حديث ابن مسعود : ( من قرأ « 3 » سورة الواقعة في كلّ ليلة لم تصبه فاقة أبدا ) وحديث علىّ الضّعيف : يا علىّ من قرأها أعطاه اللّه من الثواب مثل ثواب أيّوب ، وله بكل آية قرأها مثل ثواب امرأة أيّوب .
هامش
( 1 ) أ ، ب : « منه » والنار قد تذكر ولكنه وصفها بوصف المؤنث « التي » وفي الكرماني « فيها » وفي شيخ الاسلام : « بها » .
( 2 ) زيادة من الكرماني وشيخ الاسلام .
( 3 ) في شهاب البيضاوي : « هذا الحديث ليس بموضوع ، وقد رواه البيهقي وغيره » .