والخطاب في الآيتين للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم والمراد ( به ) « 1 » غيره .
قوله
( قُلْ
« 2 »
إِنَّ الْهُدى هُدَى اللَّهِ )
وفي البقرة
( قُلْ
« 3 »
إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدى )
[ الهدى ] « 4 » في هذه السورة هو الدين ، وقد تقدم في قوله
( لِمَنْ تَبِعَ دِينَكُمْ )
( وهدى « 5 » الله الإسلام ، وكأنه قال بعد قولهم
« وَلا تُؤْمِنُوا إِلَّا لِمَنْ تَبِعَ دِينَكُمْ »
قل إن الدين عند اللّه الإسلام كما سبق في أول السورة .
والذي في البقرة معناه القبلة لأن الآية نزلت في تحويل القبلة ، وتقديره أن قبلة اللّه هي الكعبة
قوله
( مَنْ آمَنَ
« 6 »
تَبْغُونَها عِوَجاً )
ليس هاهنا ( به ) ولا واو العطف وفي الأعراف
( مَنْ آمَنَ
« 7 »
بِهِ وَتَبْغُونَها عِوَجاً )
بزيادة ( به ) وواو العطف لأنّ القياس من « 5 » آمن به ، كما في الأعراف ؛ لكنها حذفت في هذه السورة موافقة لقوله
( وَمَنْ كَفَرَ )
فإن القياس فيه أيضا ( كفر به ) وقوله
( تَبْغُونَها عِوَجاً )
هاهنا حال والواو لا يزيد مع الفعل إذا وقع حالا ، نحو قوله
( وَلا
« 8 »
تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ )
و
( دَابَّةُ
« 9 »
الْأَرْضِ تَأْكُلُ )
وغير ذلك ، وفي الأعراف عطف على الحال ؛ والحال قوله
( تُوعِدُونَ )
و
( تَصُدُّونَ )
عطف عليه ؛ وكذلك
( تَبْغُونَها عِوَجاً )
.
قوله :
( وَما
« 10 »
جَعَلَهُ اللَّهُ إِلَّا بُشْرى لَكُمْ وَلِتَطْمَئِنَّ قُلُوبُكُمْ بِهِ وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ )
هاهنا بإثبات ( لكم ) وتأخير ( به ) وحذف
هامش
( 1 ) سقط ما بين القوسين في « أ »
( 2 ) الآية 73
( 3 ) الآية 120
( 4 ) زيادة اقتضاها السياق
( 5 ) سقط ما بين القوسين في
أ ( 6 ) الآية 99
( 7 ) الآية 86
( 8 ) الآية 6 سورة المدثر
( 9 ) الآية 14 سورة سبأ
( 10 ) الآية 126