( إِنَّ اللَّهَ )
وفي الأنفال « 1 » بحذف
( لَكُمْ )
وتقديم
( بِهِ )
وإثبات
( إِنَّ اللَّهَ )
لأن البشرى للمخاطبين ؛ فبين وقال ( لكم ) وفي الأنفال قد تقدم لكم في قوله
( فَاسْتَجابَ لَكُمْ )
فاكتفى بذلك ؛ وقدم ( قلوبكم ) وأخر ( به ) إزواجا ( بين المخاطبين « 2 » « فقال
إِلَّا بُشْرى لَكُمْ وَلِتَطْمَئِنَّ قُلُوبُكُمْ بِهِ »
وقدم « به » في الأنفال ازدواجا ) بين الغائبين فقال
( وَما جَعَلَهُ اللَّهُ إِلَّا بُشْرى وَلِتَطْمَئِنَّ بِهِ )
وحذف
( إِنَّ اللَّهَ ) *
هاهنا ؛ لأن ما في الأنفال قصة بدر ؛ وهي سابقة على ما في هذه السورة ، فإنها في قصة أحد فأخبر هناك أن اللّه عزيز حكيم ، فاستقر الخبر . وجعله في هذه السورة صفة ، لأن الخبر قد سبق
قوله :
( وَنِعْمَ
« 3 »
أَجْرُ الْعامِلِينَ )
بزيادة الواو لأن الاتصال بما قبلها أكثر من غيرها « 4 » . وتقديره : ونعم أجر العاملين المغفرة ، والجنات ، والخلود .
قوله
( رَسُولًا
« 5 »
مِنْ أَنْفُسِهِمْ )
بزيادة الأنفس ، وفي غيرها « 6 »
( رَسُولًا مِنْهُمْ )
لأن اللّه سبحانه منّ على المؤمنين به ، فجعله من أنفسهم ؛ ليكون موجب المنّة أظهر . وكذلك قوله :
( لَقَدْ جاءَكُمْ
« 7 »
رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ )
لمّا وصفه بقوله :
( عَزِيزٌ عَلَيْهِ ما عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ )
جعله من أنفسهم ليكون موجب الإجابة والإيمان به أظهر ، وأبين .
هامش
( 1 ) الآية 10
( 2 ) سقط ما بين القوسين في « أ »
( 3 ) الآية 136
( 4 ) يريد الآية 58 من سورة العنكبوت ففيها« نِعْمَ أَجْرُ الْعامِلِينَ »دون الواو .
( 5 ) الآية 164
( 6 ) كالآية 129 سورة البقرة
( 7 ) الآية 128 سورة التوبة