يوم القيامة ، وقد سبق من عيسى عليه السّلام الفعل مرّات والطير صالح للواحد والجمع .
قوله
( بِإِذْنِ اللَّهِ )
ذكره هنا مرتين ، وفي المائدة
( بِإِذْنِي )
أربع مرات لأن ما في هذه السّورة من كلام عيسى ، فما تصور أن يكون من قبل البشر أضافه إلى نفسه ، وهو الخلق الّذى معناه التقدير ، والنفخ الذي هو إخراج الريح من الفم . وما [ لا ] « 1 » يتصوّر أضافه « 2 » إلى اللّه وهو قوله
( فَيَكُونُ طَيْراً بِإِذْنِ اللَّهِ وَأُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ )
مما [ لا ] « 1 » يكون في طوق البشر ، فإن الأكمه عند بعض المفسرين الأعمش ، وعند بعضهم الأعشى ، وعند بعضهم من يولد أعمى ، وإحياء الموتى من فعل اللّه فأضافه إليه . وما في المائدة من كلام اللّه سبحانه وتعالى ، فأضاف جميع ذلك إلى صنعه إظهارا لعجز البشر ، وأن فعل العبد مخلوق اللّه « 3 » . وقيل « 4 »
( بِإِذْنِ اللَّهِ )
يعود إلى الأفعال الثلاثة . وكذلك الثاني يعود إلى الثلاثة الأخرى .
قوله
( إِنَّ
« 5 »
اللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ )
وكذلك في مريم « 6 » و [ في ] « 7 » الزخرف في هذه القصّة
( إِنَّ اللَّهَ
« 8 »
هُوَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ )
بزيادة ( هو ) قال « 9 » تاج القراء إذا قلت : زيد قائم فيحتمل أن يكون تقديره : وعمرو قائم . فإذا قلت زيد هو القائم « 10 » خصصت القيام به ، وهو كذلك في الآية . وهذا مثاله لأن
هامش
( 1 ) زيادة اقتضاها السياق
( 2 ) في الأصل : اضافته .
( 3 ) كذا في أ ، ب . والأولى « للّه » لئلا يتوهم قصر مخلوق اللّه على فعل العبد
( 4 ) القائل هو الخطيب الإسكافي . وانظر كتابه 57
( 5 ) الآية 51
( 6 ) الآية 36
( 7 ) سقط لفظ ( في ) في
أ ( 8 ) الآية 64
( 9 ) هو الكرماني
( 10 ) أ : « قائم »