تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
قوله
( جاؤُ
« 1 »
بِالْبَيِّناتِ وَالزُّبُرِ وَالْكِتابِ الْمُنِيرِ )
هاهنا بباء واحدة ، إلا في قراءة ابن عامر ، وفي فاطر
( بِالْبَيِّناتِ
« 2 »
وَبِالزُّبُرِ وَبِالْكِتابِ )
بثلاث باءات ؛ لأن ما في هذه السورة وقع في كلام مبنى على الاختصار ، وهو إقامة لفظ الماضي في الشرط مقام لفظ المستقبل ، ولفظ الماضي أخفّ ، وبناء « 3 » الفعل بالمجهول ، فلا يحتاج إلى ذكر الفاعل . وهو قوله :
( فَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَ ) .
[ ثم « 4 » ] حذف الباءات ليوافق الأوّل في الاختصار بخلاف ما في فاطر فإنّ الشّرط فيه بلفظ المستقبل والفاعل مذكور مع الفعل وهو قوله :
( وَإِنْ يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ )
ثمّ ذكر بعده الباءات ؛ ليكون كله على نسق واحد . قوله :
( ثُمَّ مَأْواهُمْ جَهَنَّمُ )
« 5 » وفي غيره « 6 » :
( وَمَأْواهُمْ جَهَنَّمُ )
لأن ما قبله في هذه السورة
( لا يَغُرَّنَّكَ
« 7 »
تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي الْبِلادِ مَتاعٌ قَلِيلٌ )
( أي ذلك « 8 » متاع في الدنيا قليل ) ، والقليل يدل على تراخ وإن صغر وقل ، و ( ثم ) للتراخى وكان « 9 » موافقا . واللّه أعلم .
هامش
( 1 ) الآية 184 ( 2 ) الآية 25 ( 3 ) أي في جواب الشرط في قوله :« فَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَ رُسُلٌ »( 4 ) زيادة اقتضاها السياق . وقد يكون قوله فيما سبق : « لأن ما في هذه السورة وقع » أصله : « لأن ما في هذه السورة لما وقع » فسقط في النسخ « لما » وعلى هذا يكون « حذف » هنا جواب « لما وقع » والاحتمال الأول وهو وضع « ثم » يقربه صنعه الآتي في آية فاطر ( 5 ) الآية 197 . ( 6 ) كالآية 73 سورة التوبة . ( 7 ) الآيتان 196 ، 179 ( 8 ) سقط ما بين القوسين في « أ » . ( 9 ) في الكرماني « مكان » وهو أسوغ .