تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز — صفحة 7

مساهمون:

ص٧
وذهب إلى بلاد الروم ( الأناضول ) ولقى فيها حظوة عند السلطان بايزيد بن مراد الذي ولى السلطنة سنة 791 ؛ ومات سنة 804 . وكانت حاضرة ملكة برسّا ، إذ لم تكن القسطنطينيّة قد فتحت بعد . ووفد على تيمورلنك في شيراز . ووصله تيمور بنحو مائة ألف درهم . وقد تغلّب تيمور على فارس والعراق ومملكة التتار . وقصد الشام وغلب عليها حينا . وكان ظالما غشوما . ومع هذا كان يقرّب العلماء والأشراف وينزلهم منازلهم . وكان يجمع العلماء في مجلسه ويأمرهم بالمناظرة ، ويسألهم ويعنّتهم بالمسائل . وكانت وفاته سنة 807 ه . ووفد على شاه شجاع بن محمد بن مظفّر اليزدي صاحب عراق العجم الذي يعرف بالجبال . وفي الدرر الكامنة في ترجمته : « وقد اشتغل بالعلم واشتهر بحسن الفهم ومحبّة العلماء . وكان ينظم الشعر ويحبّ الأدباء ، ويجيز على المدائح ، وقصد من البلاد . ويقال : إنه كان يقرئ الكشاف وكتب منه نسخة بخطّه الفائق ، ورأيت خطه وهو في غاية الجودة . . . وله أشعار كثيرة بالفارسية » وكانت وفاته سنة 787 . وفي الضوء أن وفادته كانت على شاه منصور بن شاه شجاع هذا . وشاه منصور ليس ابن شاه شجاع بل هو ابن أخيه ، كما يتبين من معجم الأنساب والأسرات الحاكمة ص 379 ، فالرواية الأولى أثبت وهي رواية ابن حجر العسقلاني .

مكانة المجد العلمية والثقافية :

كان المجد واسع المعرفة ، كثير الاستحضار للمستحسن من الشعر والحكايات ، وقد أعانه على ذلك قوّة حفظه ، وكان ذلك من أسباب سعادته عند الملوك