تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز — صفحة 6

مساهمون:

ص٦
والملح ، وقصدته أربابها من الأقطار ، وهو لا يكلّ من الإحسان إليهم في شيء يريده ، وشيء لا يريده ، حتى كلّمه بعض خواصّه ، فقال - رحمه اللّه - : أفعل هذا لئلا تموت الفنون في دولتي وأيّامى » . وفي سنة 792 كان المجد بمكة ، فاستدعاه ملك بغداد أحمد بن أويس إليها بكتاب « كتبه « 1 » إليه ، وفيه ثناء عظيم عليه ، من جملته :
القائل القول لو فاه الزمان به * كانت لياليه أياما بلا ظلم
والفاعل الفعلة الغرّاء لو مزجت * بالنار لم يك ما بالنار من حمم
وفيه بعد ذكر هديّة من مستدعيه :
ولو نطيق لنهدى الفرقدين لكم * والشمس والبدر والعيّوق والفلكا
وصدور هذا من سلطان لعالم منقبة كبيرة له ، وقد ذهب إلى بغداد مع الركب العراقىّ بعد الحجّ ، ونال برّه وخيره . وقد رحل إلى الهند . ووصل إلى دهلي « 2 » . وفي العقد « 3 » الثمين أن دخوله لليمن من بلاد الهند ، وقد دخل اليمن سنة 796 ، فيكون رحلته إلى الهند ، متّصلة بهذا التاريخ ، وكان هذا في عهد السلطان سكندر شاه « 4 » الأول الذي ولى السلطان في سنة 795 ، فإن كان في الهند قبل هذا التاريخ فإنه يكون اتصل أيضا بالسلطان محمد شاه سلف هذا السلطان ، وهما من بنى تغلق شاه .
هامش
( 1 ) العقد الثمين 398 . ( 2 ) في الضوء اللامع وغيره : « دهلك » ودهلك : جزيرة بين بر اليمن وأرض الحبشة ، ولا تتصل بالهند . فأما دهلي - ويقال فيها : دهلي - فكانت قصبة سلطنة في الهند . ( 3 ) ص 398 . ( 4 ) انظر معجم الانساب والأسرات المالكة لزامباور 423 .