تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز — صفحة 5

مساهمون:

ص٥
عنها أي في سنة 775 ، أو سنة 776 ، ولا يذكر الفاسيّ إلى أين رحل . ثم يذكر أنه عاد إلى مكة غير مرّة بعد التسعين ، وكان بها مجاورا سنة 729 ، ومجاورة الحرم أن يظل في مكة بعد الحجّ ، ولا يعود إلى بلده مع العائدين . ولا أدرى لم لم يجعله مجاورا في السنين الخمس المتوالية أو السنين الست التي أقامها بمكة . وقد رحل في هذه المرة من مكة إلى الطائف ، واشترى فيها بستانا كان لجدّ الفاسىّ من جهة أمّه . ولا بدّ أنه في مكة كان يدرّس في مدارس ، ويتقاضى منها مرتبات يعيش بها . وقد أخذ عنه الفاسىّ ، ويلقبه بشيخنا .

رحلات المجد ووفادته على الملوك :

تبيّن القارئ مما سبق كثرة رحلاته في طلب العلم . وقد كان أيضا كثير الوفادة على الملوك والأمراء لعهده . ويذكر أنه كان له حظوة عندهم ، فلم يدخل بلدا إلا وأكرمه متوليها . فنراه اتصل بالأشرف سلطان مصر . والظاهر أنه الأشرف شعبان ابن حسين من ملوك المماليك الترك . وقد ولى ملك مصر سنة 764 ، وقتل سنة 778 . وقد أجازه الأشرف ووصله . وفي النجوم الزاهرة « 1 » : « كانت أيام الملك الأشرف شعبان المذكور بهجة « 2 » ، وأحوال الناس في أيامه هادئة مطمئنّة ، والخيرات كثيرات . . . ومشى سوق أرباب الكمالات في زمانه من كل علم وفنّ . ونفقت في أيامه البضائع الكاسدة من الفنون
هامش
( 1 ) ج 11 ص 82 . ( 2 ) كذا . وكأن الأصل : بهيجة .