تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز — صفحة 4

مساهمون:

ص٤

أستاذية المجد :

ولى المجد في بيت المقدس عدّة تداريس . ومعنى ذلك أنه كان مدرّسا في عدّة مدارس ، يتقاضى من كل مدرسة نصيبه المخصّص لدرسه في الوقف . وهنا تبدأ أستاذيّته ، فيأخذ عنه الناس . وممن أخذ عنه الصلاح الصفدي المتوفى بدمشق سنة 764 ، وأخذ هو أيضا عن الصلاح . وفي الضوء اللامع أنه بقي في القدس عشر سنوات أي إلى سنة 765 ه . ولكنّا نراه في خلال هذه المدّة مرّة في القاهرة ، كما يأتي ، فلا بدّ أنه في أثناء هذه المدّة كان يرحل إلى جهات أخرى ، ويعود إلى القدس . ولا يقنع المجد بمكانه في القدس وتداريسه ، فيرحل إلى القاهرة ، ويلقى علماءها ، كبهاء الدين عبد اللّه بن عبد الرحمن المشهور بابن عقيل شارح الألفيّة المتوفى سنة 769 ، وجمال الدين عبد الرحيم الأسنويّ المتوفّى سنة 772 ه ، وابن هشام عبد اللّه بن يوسف النحوىّ المشهور ، المتوفّى سنة 761 . ونرى من هذا أنه جاء مصر قبل سنة 765 ، فإذا صحّ أنه استقرّ في القدس عشر سنوات منذ سنة 755 فإنه كان يحضر مصر في رحلات ثم يعود إلى القدس . ونرى في العقد « 1 » الثمين أنه قدم مكّة قبل سنة 760 . وعلى حسب كلام السخاوىّ يكون قدومه إلى مكة من بيت المقدس . ثم يقول : إنه قدمها بعد ذلك سنة 770 ه ، وإنه في هذه المرة أقام بها خمس سنين متوالية ، أو ست سنين - يشكّ الفاسىّ صاحب الكتاب - ثم رحل
هامش
( 1 ) ج 2 ص 398 تحقيق الأستاذ فؤاد سيد .