ويفارق شيراز في سنة 745 ه إلى العراق ، فيدخل واسطا « 1 » ، ويقرأ بها القراءات العشر على الشهاب أحمد بن علىّ الديوانىّ . ويدخل بغداد فيأخذ عن التاج محمد بن السبّاك ، والسراج عمر بن علىّ القزوينىّ ، وعليه سمع الصحيح ( الظاهر أنه صحيح البخاري ) ، ومشارق الأنوار للصاغانىّ في الحديث ، ويذكر ابن حجر في الدرر الكامنة هذا الرجل ، فيصفه بأنه محدّث العراق ، ويقول : « ومات سنة 750 . روى عنه جماعة من آخرهم شيخنا مجد الدين محمد بن يعقوب الشيرازي صاحب القاموس » ويختصّ فيها بقاضى بغداد الشرف عبد اللّه بن بكتاش . وكان مدرّس النظاميّة ، فيعمل معيدا عنده . ويمكث هكذا في بغداد سنين .
وبعد هذا يدخل دمشق سنة 755 ه ، فيأخذ عن علمائها ومحدّثيها ، كقاضى القضاة التقىّ السبكيّ المتوفى سنة 756 ، وابنه التاج عبد الوهاب المتوفى سنة 771 ه ، ومحمد بن إسماعيل المعروف بابن الخبّاز مسند دمشق المتوفى سنة 756 ه ، وابن « 2 » قيّم الضيائيّة عبد اللّه بن محمد ابن إبراهيم المتوفى سنة 761 ه .
وطاف في بلاد الشام يأخذ عن علمائها . واستقرّ به المقام حينا من الدهر في بيت المقدس . فأخذ عن صلاح الدين خليل بن كيكلدى العلائي ، وكان مدرس المدرسة الصلاحية بالقدس من سنة 731 ه ، وكانت وفاته سنة 761 ه بالقدس .
هامش
( 1 ) هي مدينة بناها الحجاج في نحو سنة 84 ه على جانبي دجلة في مكان وسط بين البصرة والكوفة . ومن هذا جاء اسمها .
( 2 ) في الضوء اللامع انه أخذ عن ابن القيم . وابن القيم إذا أطلق ينصرف إلى ابن قيم الجوزية محمد بن أبي بكر المتوفى سنة 751 ، وهو لا يراد هنا ، لأن المجد لم يدخل دمشق الا سنة 755 ه .