الثاني : أن يكون « 1 » بيانا له .
الثالث : أن يكون صفة له وإنما جمع على معنى « من » أيضا « 2 » .
الرابع : أن ينتصب بإضمار أعني « 3 » .
الخامس : أن يرتفع خبر مبتدأ مضمر أي هم الذين « 4 » .
السادس : أن يرتفع مبتدأ خبره
« يَطْبَعُ اللَّهُ »
، و « كذلك » خبر مبتدأ مضمر أيضا أي الأمر كذلك ، والعائد من الجملة وهي يطبع على المبتدأ محذوف أي على كل متكبر منهم « 5 » .
السابع : أن يكون مبتدأ ، والخبر
« كَبُرَ مَقْتاً »
ولكن لا بدّ من حذف مضاف ليعود الضمير من « كبر » عليه والتقدير : قال الذين يجادلون كبر مقتا ، ويكون « مقتا » تمييزا ، وهو منقول من الفاعلية ؛ إذ التقدير كبر مقت حالهم أي جادل المجادلين « 6 » .
الثامن : أن يكون « الّذين » مبتدأ أيضا ، ولكن لا يقدر حذف مضاف ، ويكون فاعل كبر ضميرا عائدا على ما تقدم أي كبر مقت « 7 » جدالهم .
التاسع : أن يكون « الذين » مبتدأ أيضا ، والخبر
« بِغَيْرِ سُلْطانٍ أَتاهُمْ »
قاله الزمخشري « 8 » . ورده أبو حيان بأن فيه تفكيك الكلام بعضه من بعض ؛ لأن الظاهر تعلق
« بِغَيْرِ سُلْطانٍ »
« بيجادلون » ولا يتعقل جعله خبرا « للذين » لأنه جار ومجرور فيصير التقدير : الذين يجادلون كائنون أو مستقرون بغير سلطان أي في غير سلطان ؛ لأن الباء إذ ذاك ظرفية خبر عن الجثث « 9 » .
العاشر : أنه مبتدأ وخبره محذوف أي معاندون ونحوه قاله أبو البقاء « 10 » .
قوله :
« كَبُرَ مَقْتاً »
يحتمل أن يراد به التعجب « 11 » والاستفهام ، وأن يراد به الذم « كبئس » وذلك أنه يجوز أن يبنى ( فعل ) - بضم العين - مما يجوز فيه التعجب منه ، ويجري مجرى نعم وبئس في جميع الأحكام ، وفي فاعله ستة أوجه :
هامش
( 1 ) الدر المصون 4 / 692 .
( 2 ) المرجع السابق .
( 3 ) التبيان 1119 .
( 4 ) البيان والتبيان والمشكل وإعراب النحاس ومعاني الزجاج السابقة .
( 5 ) قاله أبو البقاء من المرجع السابق .
( 6 ) مفهوم كلام الزمخشري في الكشاف 3 / 427 وباللفظ في الدر المصون 4 / 694 .
( 7 ) البحر المحيط 7 / 465 .
( 8 ) الكشاف 3 / 427 .
( 9 ) في البحر « الجثّة » وانظر بحر أبي حيان 7 / 465 .
( 10 ) التبيان 1119 .
( 11 ) قاله العلامة الرضي في شرح الكافية 2 / 307 ، 308 .