تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اللباب في علوم الكتاب — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
قال شهاب الدين : أما ما ذكره ففيه نظر ، من حيث « 1 » إن التأنيث إما لفظي أو معنوي « 2 » ، واللفظي « 3 » لا يعتبر ( في لحاق العلامة ) « 4 » البتة ، بدليل أنه لا يجوز ( قامت ربعة وأنت تعني رجلا ، وكذلك ) « 4 » لا يجوز : قامت طلحة ، ولا حمزة - على مذكر - فتعين أن يكون اللحاق إنما هو للتأنيث المعنوي ، وإنما يعتبر لفظ التأنيث والتذكير في باب العدد على معنى خاص أيضا ، وهو أنا ننظر « 5 » إلى ما عاملت العرب ذلك اللفظ به من تذكير أو تأنيث من غير نظر إلى مدلوله ، فهناك له هذا الاعتبار وتحقيقه هنا يخرجنا عن المقصود وإنما نبهتك على « 6 » القدر المحتاج إليه . وأما قوله : وأما النملة والقملة فلا يتميّز ، يعني لا يتوصّل لمعرفة الذكر منهما ولا الأنثى بخلاف الحمامة والشاة ، فإن الاطلاع على ذلك « 7 » ممكن ، فهو أيضا ممنوع إذ « 8 » قد يمكن الاطلاع على ( ذلك ، وأن الاطلاع على ذكورية الحمامة والشاة أسهل من الاطلاع على ) « 9 » ذكورية النملة والقملة ، ومنعه أيضا أن يقال هو الشاة وهو الحمامة ممنوع « 10 » . وقرأ الحسن وطلحة ومعتمر « 11 » بن سليمان : « النّمل » و « نملة » بضم الميم وفتح النون « 12 » بزنة « 13 » رجل وسمرة ، وسليمان التيمي « 14 » بضمتين فيهما « 15 » ، وتقدم أن ذلك لغات في الواحد والجمع . قوله :
« لا يَحْطِمَنَّكُمْ »
، فيه وجهان : أحدهما : أنه نهي . والثاني : أنه جواب للأمر « 16 » . وإذا كان نهيا ففيه وجهان : أحدهما : أنه نهي مستأنف لا تعلق له بما قبله من حيث الإعراب ، وإنما هو نهي للجنود في اللفظ ، وفي المعنى للنمل ، أي لا تكونوا بحيث يحطمونكم ، كقولهم : لا أرينّك ههنا « 17 » .
هامش
( 1 ) في ب : حين . ( 2 ) المقصود به الحقيقي . ( 3 ) في ب : فاللفظي . ( 4 ) ما بين القوسين سقط من ب . ( 5 ) في ب : أن نظر . ( 6 ) في ب : عن . ( 7 ) أي : على ذكورة وأنوثة . ( 8 ) إذ : تكملة ليست في المخطوط . ( 9 ) ما بين القوسين سقط من ب . ( 10 ) الدر المصون 5 / 182 - 183 . ( 11 ) في النسختين : معمر . والصواب ما أثبته . ( 12 ) المختصر ( 108 ) ، البحر المحيط 7 / 61 . ( 13 ) في ب : بوزنة . وهو تحريف . ( 14 ) هو سليمان بن قتة التيمي ، مولاهم البصري ، ثقة ، عرض على ابن عباس ، وعرض عليه عاصم الجحدري . طبقات القراء 1 / 314 . ( 15 ) المحتسب 2 / 137 ، البحر المحيط 7 / 61 . ( 16 ) وضعفه أبو البقاء لأن جواب الأمر لا يؤكد بالنون في الاختيار . التبيان 2 / 1006 . ( 17 ) انظر البحر المحيط 7 / 61 .