معرفة والمميز « 1 » لا يكون معرفة « 2 » ، وهذا غير لازم ، لأنه يجوز تعريف التمييز على أصول الكوفيين « 3 » .
والعاشر « 4 » : أنه صفة ل « أزواجا » بالتأويلين المذكورين في نصبه حالا وقد منعه أبو البقاء بكون الموصوف نكرة والوصف معرفة « 5 » ، وهذا يجاب عنه بما أجيب « 6 » في تسويغ نصبه حالا أعني « 7 » حذف التنوين لالتقاء الساكنين . والعامة على تسكين الهاء « 8 » ، وقرأ الحسن وأبو البرهسم « 9 » وأبو حيوة بفتحها « 10 » ، فقيل : بمعنى كجهرة وجهرة . وأجاز الزمخشري « 11 » أن يكون جمع زاهر « 12 » كفاجر وفجرة وبارّ وبررة « 13 » وروى الأصمعي عن نافع « لنفتنهم » بضم النون من أفتنه « 14 » إذا أوقعه في الفتنة « 15 » والزّهرة بفتح الهاء وسكونها كنهر ونهر ما يروق من النور وسراج زاهر لبريقه « 16 » ورجل أزهر وامرأة زهراء من ذلك والأنجم الزهر هي المضيئة .
فصل [ في معنى الآيتين ]
« 17 » معنى « متّعنا » ألذذنا به ، والإمتاع : الإلذاذ بما يدرك من المناظر الحسنة ويسمع من
هامش
( 1 ) في ب : لأن المميز .
( 2 ) والذي ردّ ذلك على الفراء ابن الأنباري في البيان 2 / 155 ، حيث قال : ( وهو غلط عند البصريين ، لأنه مضاف إلى المعرفة ، والتمييز لا يكون معرفة ) وأبو البقاء في التبيان 2 / 909 ، حيث قال : ( وهو غلط لأنه معرفة ) .
( 3 ) وذلك لأن الكوفيين يجيزون تعريف التمييز متمسكين بقول رشيد اليشكري :رأيتك لمّا أن عرفت وجوهنا * صددت وطبت النفس يا قيس بن عمرووأوله البصريون بزيادة « أل » لأن التمييز عندهم واجب التنكير . انظر شرح التصريح 1 / 394 .
( 4 ) في ب : وقيل . وهذا الوجه زائد عن العدد الذي حدده ابن عادل في أول كلامه لإعراب « زهرة » فقد حدد في نصبه تسعة أوجه لا عشرة وأرى أنه استنبطه من منع أبي البقاء لهذا الوجه من الإعراب ، وأجاب على منعه كما هو واضح من كلامه في الأصل .
( 5 ) قال أبو البقاء ( ولا يجوز أن يكون صفة لأنه معرفة و « أزواجا » نكرة ) التبيان 2 / 909 .
( 6 ) في ب : يجيب .
( 7 ) في ب : يعني .
( 8 ) انظر البحر المحيط 6 / 291 . والإتحاف 308 .
( 9 ) في ب : وقرأ البرهيثم والحسن .
( 10 ) انظر المختصر : ( 90 ) ، البحر المحيط 6 / 291 ، والإتحاف 308 .
( 11 ) في ب : وقال الزمخشري يجوز .
( 12 ) وذلك في « زهرة » المفتوح الهاء . انظر الكشاف 2 / 452 .
( 13 ) و ( فعلة ) من أبنية جموع الكثرة ، وهو مطرد في ( فاعل ) وصفا لمذكر عاقل صحيح اللام نحو كامل وكملة وبار وبررة ، وفي ذلك يقول ابن مالك : وشاع نحو كامل وكملة . انظر شرح الأشموني 4 / 132 .
( 14 ) في ب : من الفتنة .
( 15 ) انظر البحر المحيط 6 / 291 .
( 16 ) الإتحاف 308 .
( 17 ) في ب : قوله .