حقيقة ، ففي التفسير « 1 » أنه نقّر « 2 » جذوع النخل حتى « 3 » جوّفها ووضعهم « 4 » فيها فماتوا « 5 » جوعا وعطشا « 6 » وأن يكون مجازا ، وله وجهان :
أحدهما « 7 » : أنه وضع ( في ) مكان « 8 » ( على ) ، والأصل : على جذوع النخل « 9 » ، كقول الآخر « 10 » :
3675 - بطل كأنّ ثيابه في سرحة * يحذى نعال السّبت ليس ( بتوأم « 11 » ) « 12 »
والثاني : أنه شبه تمكنهم بتمكن من حواء الجذع واشتمل عليه ، شبه تمكن المصلوب في الجذع بتمكّن الشيء « 13 » الموعى في وعائه ، فلذلك قيل « 14 »
« فِي جُذُوعِ النَّخْلِ »
« 15 » . ومن تعدّي ( صلب ) ب ( في ) قوله :
3676 - وقد صلبوا العبديّ في جذع « 16 » نخلة * فلا عطست شيبان إلّا بأجدعا « 17 »
قوله :
« أَيُّنا أَشَدُّ »
مبتدأ وخبر ، وهذه الجملة سادة مسد المفعولين إن كانت ( علم ) على بابها « 18 » ، ومسد واحد « 19 » إن كانت عرفانيّة « 20 » . ويجوز على جعلها عرفانية أن
هامش
( 1 ) في ب : يحتمل أن يكون في التفسير . وهو تحريف .
( 2 ) في ب : يقرأ . وهو تحريف .
( 3 ) في ب : حفر . وهو تحريف .
( 4 ) في ب : ووصفهم . وهو تحريف .
( 5 ) في ب : فيموتوا . وهو تحريف .
( 6 ) قال أبو البقاء : ( قوله تعالى :« فِي جُذُوعِ النَّخْلِ » :في هنا على بابها ، لأن الجذع مكان للمصلوب ومحتو عليه ) التبيان 2 / 897 .
( 7 ) في ب : الأول .
( 8 ) في ب : موضع .
( 9 ) انظر معاني القرآن وإعرابه للزجاج 3 / 368 ، التبيان 2 / 897 .
( 10 ) في ب : كقوله .
( 11 ) البيت من بحر الكامل ، وهو من معلقة عنترة بن شداد .
والشاهد فيه أن ( في ) بمعنى ( على ) أي : على سرحة .
( 12 ) ما بين القوسين في ب : يعوام .
( 13 ) في ب : في الجذع كالشئ .
( 14 ) في ب : قال . وهو تحريف .
( 15 ) انظر الفخر الرازي 22 / 87 .
( 16 ) في ب : جذوع . وهو تحريف .
( 17 ) البيت من بحر الطويل قاله سويد بن أبي كاهل اليشكري ، ونسبه ابن جني في الخصائص لامرأة من العرب . وهو في مجاز القرآن 2 / 24 ، المقتضب 2 / 318 ، الكامل 2 / 1001 ، معاني القرآن وإعرابه للزجاج 3 / 368 ، الخصائص 2 / 313 ، أمالي ابن الشجري 2 / 367 ابن يعيش 8 / 21 ، القرطبي 11 / 224 اللسان ( عبد ) المغني 1 / 168 شرح شواهده 1 / 479 .
العبديّ : نسبة إلى عبد القيس . الأجدع : الأنف المقطوع . والشاهد فيه تعدي ( صلب ) ب ( في ) . أو على أن ( في ) بمعنى ( على ) .
( 18 ) في ب : إن كانت علما بأينا ، وهو تحريف .
( 19 ) في ب : ومسدا واحدا . وهو تحريف .
( 20 ) وذلك لأن ( علم ) إذا كانت بمعنى أيقن تعدت إلى مفعولين أصلهما المبتدأ والخبر نحو قوله تعالى :فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِناتٍ فَلا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ[ الممتحنة : 10 ] وإن كانت بمعنى عرف تعدت إلى مفعول واحد نحو قوله تعالى :وَاللَّهُ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهاتِكُمْ لا تَعْلَمُونَ شَيْئاً[ النحل : 78 ] انظر الهمع 1 / 149 .