الرابع : أنّ « هذان » اسمها و « لساحران » خبرها .
وقد رد هذا بأنه كان ينبغي أن يكون « هذين » بالياء كقراءة أبي عمرو ، وقد أجيب عن ذلك بأنه على لغة « 1 » بني الحرث وبني الصّخم وبني العنبر وزبيد وعذرة وسراة وخثعم وكنانة « 2 » ، وحكى هذه اللغة « 3 » الأئمة الكبار كأبي الخطاب « 4 » وأبي زيد الأنصاري ( والكسائي « 5 » ) « 6 » .
قال أبو زيد : سمعت من العرب من يقلب كل ياء ينفتح « 7 » ما قبلها ألفا ، يجعلون المثنى كالمقصور ، فيثبتون ألفا في جميع أحواله ، ويقدرون إعرابه بالحركات « 8 » ، وأنشدوا قوله :
3668 - فأطرق إطراق الشّجاع ولو يرى * مساغا لناباه الشّجاع لصمّما « 9 »
أي لنابيه .
وقوله :
3669 - إنّ أباها وأبا أباها * قد بلغا في المجد غايتاها « 10 »
أي غايتيها .
هامش
( 1 ) وهي لزوم المثنى الألف رفعا ونصبا وجرا . الأشموني 10 / 79 .
( 2 ) في ب : بني الحرث وبني العنبر وزبيد وعذرة ومراد وخثعم وكنانة .
( 3 ) في ب : الرواية . وهو تحريف .
( 4 ) قال أبو عبيدة : ( وزعم أمير الخطاب أنّه سمع قوما من بني كنانة وغيرهم يرفعون الاثنين في موضع الجر والنصب ) مجاز القرآن 2 / 21 .
( 5 ) البحر المحيط : 6 / 255 .
( 6 ) ما بين القوسين سقط من ب .
( 7 ) في ب : وبفتح . وهو تحريف .
( 8 ) قال أبو زيد : ( ولغة بني الحارث بن كعب قلب الياء الساكنة إذا انفتح ما قبلها ألفا ، يقولون : أخذت الدرهمان واشتريت الثوبان والسلام علاكم ) النوادر ( 259 ) .
( 9 ) البيت من بحر الطويل قاله المتلمس ، وهو في ديوانه ( 34 ) ، ومعاني القرآن للفراء 2 / 184 ، ومعاني القرآن وإعرابه للزجاج 3 / 362 ، سر صناعة الإعراب 2 / 704 ، تفسير ابن عطية 10 / 50 ، ابن يعيش 3 / 128 ، القرطبي 11 / 217 اللسان ( صمم ) الأشموني 1 / 79 .
( 10 ) بيتان من مشطور الرجز ينسبهما قوم إلى أبي النجم الفضل بن قدامة العجلي ، ونسبهما آخرون إلى رؤبة بن العجاج . وهما في سر صناعة الإعراب 2 / 705 ، الإنصاف 1 / 18 ، ابن يعيش 1 / 53 ، 3 / 129 ، المغني 1 / 38 ، 122 ، 216 ، المقرب 400 ، القرطبي 11 / 217 ، المقاصد النحوية 1 / 133 ، 346 ، التصريح 1 / 65 ، الهمع 1 / 39 ، شرح شواهد المغني 1 / 127 ، 2 / 585 ، شرح الأشموني 1 / 70 ، الدرر 1 / 12 والشاهد فيه كالشاهد في البيت السابق حيث قال : غايتاها . على لغة بعض العرب ، وكان من حق الكلام أن يقول : غايتيها لأنه مفعول به ل « بلغا » وفيه شاهد آخر وهو إعراب الأسماء الستة إعراب المقصور حيث قال إن أباها وأبا أباها .