تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اللباب في علوم الكتاب — صفحة 481

مساهمون:

ص٤٨١
3518 - واللّه لولا صبية صغار * كأنّما وجوههم أقمار
أخاف أن يصيبهم إقتار * أو لاطم ليس له إسوار
لمّا رآني ملك جبّار * ببابه ما طلع النّهار « 1 »
وقال أبو عبيدة : هو جمع « إسوار » على حذف الزيادة ، وأصله أساوير . وقرأ « 2 » أبان ، عن عاصم « أسورة » جمع سوار ، وستأتي إن شاء اللّه تعالى في الزخرف [ الزخرف : 30 ] هاتان القراءتان في المتواتر ، وهناك يذكر الفرق إن شاء اللّه تعالى . والسّوار يجمع في القلّة على « أسورة » وفي الكثرة على « سور » بسكون الواو ، وأصلها كقذل وحمر ، وإنما سكنت ؛ لأجل حرف العلّة ، وقد يضمّ في الضرورة ، قال : [ السريع ]
3519 - عن مبرقات بالبرين وتب * دو في الأكفّ اللامعات سور « 3 »
وقال أهل اللغة : السّوار : ما جعل في الذّراع من ذهب ، أو فضّة ، أو نحاس ، فإن كان من عاج ، فهو قلب . قوله : « من ذهب » يجوز أن تكون للبيان ، أو للتبعيض ، ويجوز أن تتعلق بمحذوف ؛ صفة لأساور ، فموضعه جرّ ، وأن تتعلق بنفس « يحلّون » فموضعها نصب . قوله : « ويلبسون » عطف على « يحلّون » وبني الفعل في التحلية للمفعول ؛ إيذانا بكرامتهم ، وأنّ غيرهم يفعل بهم ذلك ويزيّنهم به ، كقول امرئ القيس : [ الطويل ]
3520 - عرائس في كنّ وصون ونعمة * يحلّين ياقوتا وشذرا مفقّرا « 4 »
بخلاف اللّبس ، فإنّ الإنسان يتعاطاه بنفسه ، وقدّم التّحلّي على اللباس ؛ لأنه أشهى للنّفس . وقرأ « 5 » أبان عن عاصم « ويلبسون » بكسر الباء . قوله :
مِنْ سُنْدُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ
« من » لبيان الجنس ، وهي نعت لثياب . والسّندس : ما رقّ من الدّيباج ، والإستبرق : ما غلظ منه وعن أبي عمران الجونيّ قال : السّندس : هو الديباج المنسوج بالذّهب « 6 » ، وهما جمع سندسة وإستبرقة ، وقيل : ليسا جمعين ، وهل « إستبرق » عربيّ الأصل ، مشتقّ من البريق ، أو معرب أصله إستبره ؟ خلاف بين اللغويين . وقيل : الإستبرق اسم للحرير وأنشد للمرقش « 7 » : [ الطويل ]
هامش
( 1 ) ينظر : البحر المحيط 6 / 792 روح المعاني 15 / 270 ، الدر المصون 4 / 452 . ( 2 ) ينظر : البحر 6 / 116 ، الدر المصون 4 / 452 . ( 3 ) تقدم . ( 4 ) تقدم . ( 5 ) ينظر : البحر 6 / 116 ، الدر المصون 4 / 453 . ( 6 ) ذكره البغوي في « تفسيره » ( 3 / 161 ) . ( 7 ) سقط من أ .
اللباب في علوم الكتاب — صفحة 481 | عمر بن علي بن عادل الدمشقي الحنبلي / محمد سعد رمضان حسن / محمد المتولى الدسوقي حرب