96 - . . . * فآمين زاد اللّه ما بيننا بعدا « 1 »
روي عن أبي هريرة - رضي اللّه عنه - أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « إذا قال الإمام :
غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ
« 2 » ، فقولوا : آمين ، فإنّ الملائكة تقول : آمين ، فمن وافق تأمينه تأمين الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه » .
فصل في وجوب القراءة في الصلاة
قال ابن الخطيب - رحمه اللّه تعالى - : أجمع الأكثرون على أن القراءة واجبة في الصلاة .
وعن الأصمّ « 3 » والحسن بن صالح « 4 » - رضي اللّه تعالى عنهما - أنهما قالا : لا تجب لنا [ أن كلّ دليل نذكره في بيان أن ] « 5 » قراءة الفاتحة واجبة ، فهو يدلّ على أن أصل القراءة واجب ، ونزيد - ها هنا - وجوها :
الأول : فهو قوله تبارك وتعالى :
أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ
[ الإسراء : 78 ] .
والمراد بالقرآن القراءة ، والتقدير : أقم قراءة الفجر ، وظاهر الأمر الوجوب .
الثاني : عن أبي الدّرداء « 6 » - رضي اللّه تعالى عنه - أن رجلا سأل النبي صلّى اللّه عليه وسلّم فقال : أفي
هامش
( 1 ) تقدم برقم 95 .
( 2 ) أخرجه البخاري في الصحيح ( 2 / 266 ) كتاب الأذان ( 10 ) باب جهر المأموم بالتأمين ( 113 ) حديث رقم ( 782 ) دون قوله فإن الملائكة تقول آمين وإن الإمام يقول آمين . والنسائي في السنن ( 2 / 144 ) كتاب الافتتاح ( 11 ) باب جهر الإمام بآمين ( 23 ) - وابن ماجة في السنن ( 1 / 277 ) كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها - باب الجهر بآمين - وأحمد في المسند ( 2 / 233 ، 270 ) والدارمي في السنن ( 1 / 284 ) باب فضل التأمين .
( 3 ) عبد الرحمن بن كيسان ، أبو بكر الأصم . فقيه معتزلي مفسر . قال ابن المرتضى : كان من أفصح الناس وأفقههم وأورعهم ، خلا أنه كان يخطّىء عليا عليه السلام في كثير من أفعاله ويصوّب معاوية في بعض أفعاله . قال القاضي عبد الجبار : كان جليل القدر يكاتبه السلطان . من تصانيفه : « تفسير » وصف بأنه عجيب ، وله الأصول : « مقالات » . مات سنة 225 ه تقريبا .
ينظر طبقات المعتزلة : 56 ، لسان الميزان : 3 / 427 ، الأعلام : 3 / 323 .
( 4 ) الحسن بن صالح بن حي الهمداني الثوري الكوفي ، أبو عبد اللّه : من زعماء الفرقة « البترية » من الزيدية . كان فقيها مجتهدا متكلما ، أصله من ثغور همدان . وهو من أقران سفيان الثوري ، ومن رجال الحديث الثقات ، وقد طعن فيه جماعة لما كان يراه من الخروج بالسيف على أئمة الجور . له مصنفات منها كتاب « التوحيد » و « الجامع » في الفقه . ولد سنة 100 ه . وتوفي سنة 168 ه .
انظر تهذيب التهذيب : 2 / 285 ، الفهرست لابن النديم : 1 / 178 ، والأعلام : 2 / 193 .
( 5 ) سقط في أ .
( 6 ) عويمر بن زيد أو ابن عامر أو ابن مالك بن عبد اللّه بن قيس بن عابسة بن أمية بن مالك بن عامر بن