تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عيون التفاسير للفضلاء السماسير ( تفسير الشيخ ) — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥

[ سورة الضحى ( 93 ) : الآيات 7 إلى 8 ]

وَوَجَدَكَ ضَالاًّ فَهَدى ( 7 ) وَوَجَدَكَ عائِلاً فَأَغْنى ( 8 )
( وَوَجَدَكَ ضَالًّا )
أي خاليا عن الحكمة والشرائع
( فَهَدى )
[ 7 ] أي فهداك إليها بالوحي فكيف يودعك بعد ما أوحي إليك
( وَوَجَدَكَ عائِلًا )
أي فقيرا بلا مال
( فَأَغْنى )
[ 8 ] أي أغناك بمال خديجة أو أغناك بالرزق من الغنائم أو وجدك فقير القلب ترجو أموال الناس فأغناك بنور النبوة فصرت غني النفس ، قال صلّى اللّه عليه وسلّم : « ليس الغنى عن كثرة العرض ولكن الغنى غنى النفس » « 1 » .

[ سورة الضحى ( 93 ) : الآيات 9 إلى 11 ]

فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلا تَقْهَرْ ( 9 ) وَأَمَّا السَّائِلَ فَلا تَنْهَرْ ( 10 ) وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ ( 11 )
( فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلا تَقْهَرْ )
[ 9 ] أي لا تحقره ولا تأخذ ماله ، بل ادفع حقه ، يعني أنك كنت يتيما وضالا وعائلا فآواك اللّه وهداك وأغناك ، فاذكر يتمك وترحم اليتيم
( وَأَمَّا السَّائِلَ فَلا تَنْهَرْ )
[ 10 ] أي لا تزجره عن بابك وارحمه كما رحمك ربك ورده ببدل يسير أو بكلمة طيبة فإنها صدقة ، قيل : ليس المسكين الذي يسألك الرفق من المال إنما المسكين الذي يسألك العلم والأدب « 2 »
( وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ )
[ 11 ] أي بعلم الشرائع والأحكام التي أنعمها عليك بالقرآن حدث الناس وعلمهم ، فيه تنبيه لمن تعلم القرآن أو علم الشريعة أن يحتسب في تعليم غيره .
هامش
( 1 ) أخرجه أحمد بن حنبل ، 2 / 540 ؛ وانظر أيضا البغوي ، 5 / 589 . ( 2 ) ولم أجد له مرجعا في المصادر التفسيرية التي راجعتها .