تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عيون التفاسير للفضلاء السماسير ( تفسير الشيخ ) — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١

[ سورة الانفطار ( 82 ) : الآيات 13 إلى 18 ]

إِنَّ الْأَبْرارَ لَفِي نَعِيمٍ ( 13 ) وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ ( 14 ) يَصْلَوْنَها يَوْمَ الدِّينِ ( 15 ) وَما هُمْ عَنْها بِغائِبِينَ ( 16 ) وَما أَدْراكَ ما يَوْمُ الدِّينِ ( 17 ) ثُمَّ ما أَدْراكَ ما يَوْمُ الدِّينِ ( 18 )
( إِنَّ الْأَبْرارَ )
أي الصالحين الصادقين في الدين
( لَفِي نَعِيمٍ )
[ 13 ] في الجنة ،
( وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ [ 14 ] يَصْلَوْنَها )
أي يدخلونها
( يَوْمُ الدِّينِ )
[ 15 ] أي يوم الحساب والجزاء
( وَما هُمْ عَنْها )
أي عن الجحيم
( بِغائِبِينَ )
[ 16 ] أي لا يغيبون عنها ، يعني لا بد من دخولهم « 1 » إياها ولا يخرجون عنها أبدا . ثم عظم شأن ذلك اليوم بقوله
( وَما أَدْراكَ ما يَوْمُ الدِّينِ )
[ 17 ] يعني أمر يوم الدين ما لا يدركه فهمك ولا فهم أحد من الملائكة والأنبياء وغيرهم
( ثُمَّ ما أَدْراكَ ما يَوْمُ الدِّينِ )
[ 18 ] أي أنت لا تدري أي يوم هو ما لم تعاينه ، وإنما كرره لزيادة التهويل ، و
« ثُمَّ »
فيه لاستبعاد الإدراك منه لهوله وشدته .

[ سورة الانفطار ( 82 ) : آية 19 ]

يَوْمَ لا تَمْلِكُ نَفْسٌ لِنَفْسٍ شَيْئاً وَالْأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ ( 19 ) قوله
( يَوْمَ لا تَمْلِكُ )
بالرفع خبر مبتدأ محذوف ، أي هو ، وبالنصب « 2 » على إضمار اذكر أو يدانون ، لأن الدين يدل عليه أو يكون بدلا من
« يَوْمُ الدِّينِ »
الأول ، أي يقوم لا تنفع
( نَفْسٌ )
كافرة
( لِنَفْسٍ شَيْئاً )
من المنفعة بالشفاعة وغيرها أو هو عام في كل نفس ، يعتضده قوله
( وَالْأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ )
[ 19 ] أي الحكم النافذ بالقهر والغلبة في الثواب والعقاب للّه تعالى يوم القيامة لا لغيره .
هامش
( 1 ) دخولهم ، وي : دخول ، ح . ( 2 ) « يوم » : رفع الميم المكي والبصريان ، ونصبها غيرهم . البدور الزاهرة ، 339 .