[ سورة التكوير ( 81 ) : آية 10 ]
وَإِذَا الصُّحُفُ نُشِرَتْ ( 10 )
( وَإِذَا الصُّحُفُ نُشِرَتْ )
[ 10 ] مخففا ومشددا « 1 » ، أي صحف الأعمال فتحت وبسطت فيقع صحيفة المؤمن في يده وصحيفة الكافر في يده في الأولى مكتوب في جنة عالية في الثانية في سموم وحميم ، وقيل : هي غير صحف الأعمال « 2 » .
[ سورة التكوير ( 81 ) : الآيات 11 إلى 13 ]
وَإِذَا السَّماءُ كُشِطَتْ ( 11 ) وَإِذَا الْجَحِيمُ سُعِّرَتْ ( 12 ) وَإِذَا الْجَنَّةُ أُزْلِفَتْ ( 13 )
( وَإِذَا السَّماءُ كُشِطَتْ )
[ 11 ] أي أزيلت ونزعت عن أماكنها كما ينزع الجلد عن الذبيحة
( وَإِذَا الْجَحِيمُ سُعِّرَتْ )
[ 12 ] بالتشديد والتخفيف « 3 » ، أي أوقدت بغضب اللّه للكافرين ليدخلوها
( وَإِذَا الْجَنَّةُ أُزْلِفَتْ )
[ 13 ] أي قربت برحمة اللّه للمؤمنين ليدخلوها .
[ سورة التكوير ( 81 ) : آية 14 ]
عَلِمَتْ نَفْسٌ ما أَحْضَرَتْ ( 14 )
قوله
( عَلِمَتْ نَفْسٌ )
جواب جميع
« إِذَا »
المذكورة ، أي علمت كل نفس ، لأن كل نفس تعلم
( ما أَحْضَرَتْ )
[ 14 ] من خير وشر عند ذلك ، وتركت لفظة الكل للمبالغة وهي إظهار براءته من بيان الكثرة ودعوتها ، وتقليل كثير ما عنده ، فجاء بلفظ التقليل ، ففهم منه معنى الكثرة على اليقين ، وهذا باب واسع عنهم ، ومنه قولهم : رب فارس عندي بلفظ التقليل في محل التكثير .
[ سورة التكوير ( 81 ) : الآيات 15 إلى 19 ]
فَلا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ ( 15 ) الْجَوارِ الْكُنَّسِ ( 16 ) وَاللَّيْلِ إِذا عَسْعَسَ ( 17 ) وَالصُّبْحِ إِذا تَنَفَّسَ ( 18 ) إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ ( 19 )
والفاء في
( فَلا أُقْسِمُ )
« 4 » جواب شرط محذوف هو إذا كان الأمر كما سمعتم يا أهل مكة فما لكم لا تؤمنون بالقرآن ، وخبره أنا أقسم ف « لا » زائدة
( بِالْخُنَّسِ )
[ 15 ] أي التي تخنس ، أي ترجع وتخفى بالنهار وتظهر بالليل
( الْجَوارِ )
أي النجوم السيارة لأنهن تجرين في السماء
( الْكُنَّسِ )
[ 16 ] أي المستترة في منازلها كالظبي المستتر في كناسه ، أي في بيته ، قيل : هي النجوم الخمسة الكبار : زخل والمشتري والمريخ والزهرة وعطارد « 5 »
( وَاللَّيْلِ إِذا عَسْعَسَ )
[ 17 ] أي أقبل بظلامه
( وَالصُّبْحِ إِذا تَنَفَّسَ )
[ 18 ] أي استضاء وارتفع ضوءه بطلوع الفجر ، فشبه ذلك بالتنفس مجازا ، وجواب القسم
( إِنَّهُ )
أي إن القرآن
( لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ )
[ 19 ] على اللّه وهو جبرائيل عليه السّلام « 6 » ، يعني هو ينزله .
[ سورة التكوير ( 81 ) : الآيات 20 إلى 21 ]
ذِي قُوَّةٍ عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ ( 20 ) مُطاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ ( 21 )
( ذِي قُوَّةٍ )
أي ذي شدة في قوته لقلع مدائن قوم لوط بجناحه ، قوله
( عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ )
[ 20 ] نعت ل
« رَسُولٍ »
، أي له منزلة ومكانة عند اللّه العظيم فمكانته بحسب ممكنه
( مُطاعٍ )
أي جبرائيل عليه السّلام « 7 » ، مطاع يطيعه الملائكة المقربون في السماوات يصدرون عن أمره ويرجون إلى رأيه
( ثَمَّ أَمِينٍ )
[ 21 ] أي جبرائيل أمين في السماء بما استودعه اللّه تعالى من تبليغ الرسالة والوحي كما أن محمد صلّى اللّه عليه وسلّم أمين في الأرض بما استودعه جبرائيل عليه السّلام .
هامش
( 1 ) « نشرت » : شدد الشين المكي والبصري والأخوان وخلف ، وخففها الباقون . البدور الزاهرة ، 338 .
( 2 ) نقله المؤلف عن الكشاف ، 6 / 213 .
( 3 ) « سعرت » : شدد العين المدنيان ورويس وابن ذكوان وحفص ، وخففها الباقون . البدور الزاهرة ، 338 .
( 4 ) في ، + وي .
( 5 ) أخذه المفسر عن البغوي ، 5 / 528 ؛ وانظر أيضا الكشاف ، 6 / 213 .
( 6 ) عليه السّلام ، ح : - وي .
( 7 ) عليه السّلام ، ح : - وي .