تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عيون التفاسير للفضلاء السماسير ( تفسير الشيخ ) — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣

سورة الجن مكية

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

[ سورة الجن ( 72 ) : آية 1 ]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ فَقالُوا إِنَّا سَمِعْنا قُرْآناً عَجَباً ( 1 )
( قُلْ أُوحِيَ )
أي قل يا محمد إن اللّه أوحى
( إِلَيَّ أَنَّهُ )
أي أن الشأن
( اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ )
وهم تسعة من جن نصيبين في اليمن ، وذلك حين دخل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ببطن نخلة في تهامة ، فصلى مع أصحابه صلاة الفجر فمر به نفر من الجن فاستمعوا منه القرآن ، وقالوا هذا الذي حال بيننا وبين خبر السماء وقد كانوا غير ممنوعين من استماع خبر السماء من قبل نزول القرآن ، فرجعوا إلى قومهم
( فَقالُوا إِنَّا سَمِعْنا قُرْآناً عَجَباً )
[ 1 ] مصدر وصف به للمبالغة لخروجه عن حد نظرائه ، أي عجبا « 1 » لحسن نظمه وغزارة معانيه لم يشبه كلام الناس .

[ سورة الجن ( 72 ) : آية 2 ]

يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ وَلَنْ نُشْرِكَ بِرَبِّنا أَحَداً ( 2 )
( يَهْدِي )
أي يدل
( إِلَى الرُّشْدِ )
أي إلى الإيمان والخير
( فَآمَنَّا بِهِ )
أي بالقرآن الذي يهدي إلى التوحيد
( وَلَنْ نُشْرِكَ )
بعد اليوم
( بِرَبِّنا أَحَداً )
[ 2 ] من خلقه أبدا يعنون إبليس .

[ سورة الجن ( 72 ) : آية 3 ]

وَأَنَّهُ تَعالى جَدُّ رَبِّنا مَا اتَّخَذَ صاحِبَةً وَلا وَلَداً ( 3 )
( وَ )
قالوا
( أَنَّهُ تَعالى )
أي ارتفع
( جَدُّ رَبِّنا )
أي عظمته ، من جد فلان إذا عظم ، وقرئ بفتح « أن » « 2 » عطفا على محل الجار والمجرور في « آمنا به » ، كأنه قيل : صدقناه و « 3 » صدقنا أنه ارتفع وتنزه جلاله وقدرته عن المحدثات ، وبين ذلك بقوله
( مَا اتَّخَذَ صاحِبَةً )
أي زوجة
( وَلا وَلَداً )
[ 3 ] كما زعم الكفار ، وإنما خصهما بالذكر لأنه أقبح الشرك .

[ سورة الجن ( 72 ) : آية 4 ]

وَأَنَّهُ كانَ يَقُولُ سَفِيهُنا عَلَى اللَّهِ شَطَطاً ( 4 )
( وَ )
قالوا
( أَنَّهُ كانَ يَقُولُ سَفِيهُنا )
أي جاهلنا وهو إبليس
( عَلَى اللَّهِ شَطَطاً )
[ 4 ] أي كذبا وجورا من القول ، وقرئ بالفتح على ما مر .
هامش
( 1 ) عجبا ، وي : عجيبا ، ح . ( 2 ) « وأنه تعالى » ، » وأنه كان يقول » ، « وأنا ظننا أن لن تقول » ، « وأنه كان رجال » ، « وأنهم ظنوا » ، « وأنا لمسنا السماء » ، « وأنا نقعد » ، « وأنا لا ندري » ، « وأنا منا الصالحون » ، « وأنا ظننا أن لن نعجز اللّه » ، « وأنا لما سمعنا الهدى » ، « وأنا منا المسلمون » : قرأ الشامي وحفص والأخوان وخلف بفتح الهمزة في المواضع المذكورة كلها ، وأبو جعفر بفتحها في ثلاثة منها وهي : « وأنه تعالى » ، « وأنه كان يقول » ، « وأنه كان رجال » ، وكسرها في التسعة الباقية ، والباقون بكسرها في جميع المواضع المذكورة . البدور الزاهرة ، 329 . ( 3 ) صدقناه و ، وي : - ح .