تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عيون التفاسير للفضلاء السماسير ( تفسير الشيخ ) — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
عوض من المحذوف ، ونزل عند قولهم استهزاء لئن دخل أصحاب محمد الجنة لندخلن معهم قوله « 1 »
( أَ يَطْمَعُ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ أَنْ يُدْخَلَ جَنَّةَ نَعِيمٍ )
[ 38 ] كالمؤمنين .

[ سورة المعارج ( 70 ) : آية 39 ]

كَلاَّ إِنَّا خَلَقْناهُمْ مِمَّا يَعْلَمُونَ ( 39 ) قوله
( كَلَّا )
ردع لهم عن طمعهم
( إِنَّا خَلَقْناهُمْ مِمَّا يَعْلَمُونَ )
[ 39 ] أي من نطفة منتنة أبهم بما استحقارا لذكرها وهو كلام دال على إنكارهم البعث من حيث إنه احتجاج « 2 » عليهم بالنشأة الأولى ، فبأي شيء يدخلون الجنة وهم كافرون لا إيمان فيهم بالبعث ليتشرفوا به فيدخلوها كما حكمنا به في القرآن .

[ سورة المعارج ( 70 ) : الآيات 40 إلى 41 ]

فَلا أُقْسِمُ بِرَبِّ الْمَشارِقِ وَالْمَغارِبِ إِنَّا لَقادِرُونَ ( 40 ) عَلى أَنْ نُبَدِّلَ خَيْراً مِنْهُمْ وَما نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ ( 41 )
( فَلا أُقْسِمُ بِرَبِّ الْمَشارِقِ وَالْمَغارِبِ )
والمراد نواحيهما « 3 » ، أي أقسم بخالقهما
( إِنَّا لَقادِرُونَ [ 40 ] عَلى أَنْ )
نهلكهم و
( نُبَدِّلَ خَيْراً مِنْهُمْ وَما نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ )
[ 41 ] أي عاجزين عن الابتداء والإعانة بعد الموت .

[ سورة المعارج ( 70 ) : الآيات 42 إلى 43 ]

فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا وَيَلْعَبُوا حَتَّى يُلاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي يُوعَدُونَ ( 42 ) يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْداثِ سِراعاً كَأَنَّهُمْ إِلى نُصُبٍ يُوفِضُونَ ( 43 )
( فَذَرْهُمْ )
أي دع المكذبين
( يَخُوضُوا )
في أباطيلهم
( وَيَلْعَبُوا )
أي يستهزؤا
( حَتَّى يُلاقُوا )
أي يعاينوا
( يَوْمَهُمُ الَّذِي يُوعَدُونَ )
[ 42 ] فيه العذاب وأبدل من
« يَوْمَهُمُ »
( يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْداثِ )
أي من القبور « 4 »
( سِراعاً )
أي مسرعين إلى الداعي أو إلى الحشر
( كَأَنَّهُمْ إِلى نُصُبٍ )
بضم النون والصاد ، جمع نصب ، وهو ما نصب للعبادة كالصنم ، وبفتح النون وسكون الصاد ، وقرئ به « 5 »
( يُوفِضُونَ )
[ 43 ] أي يسرعون لأن يعبدوها فرحين بذلك كما كانوا في الدنيا .

[ سورة المعارج ( 70 ) : آية 44 ]

خاشِعَةً أَبْصارُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ ذلِكَ الْيَوْمُ الَّذِي كانُوا يُوعَدُونَ ( 44 )
( خاشِعَةً )
أي ذليلة
( أَبْصارُهُمْ تَرْهَقُهُمْ )
أي تغشاهم
( ذِلَّةٌ )
وحقارة
( ذلِكَ الْيَوْمُ الَّذِي كانُوا يُوعَدُونَ )
[ 44 ] فيه العذاب وهم يكذبون به .
هامش
( 1 ) أخذه المفسر عن الكشاف ، 6 / 158 ؛ وانظر أيضا الواحدي ، 362 . ( 2 ) احتجاج ، ح ي : الاحتجاج ، و . ( 3 ) نواحيهما ، وي : نواحيها ، ح . ( 4 ) القبور ، وي : قبورهم ، ح . ( 5 ) « نصب » : قرأ حفص والشامي بضم النون والصاد ، والباقون بفتح النون وإسكان الصاد . البدور الزاهرة ، 328 .
عيون التفاسير للفضلاء السماسير ( تفسير الشيخ ) — صفحة 249 | أحمد بن محمود السيواسي / بهاء الدين دارتما