تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عيون التفاسير للفضلاء السماسير ( تفسير الشيخ ) — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦

سورة المعارج مكية

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

[ سورة المعارج ( 70 ) : آية 1 ]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ ( 1 ) قوله
( سَأَلَ سائِلٌ )
بالهمزة وتركها « 1 » في
« سَأَلَ »
بالألف المنقلبة من الهمز أو من الياء من السيلان بمعنى السؤال جواب للذين يستعجلون بالعذاب الموعود ويسألون بمن يقع كالنضر بن الحارث وأصحابه على طريق الاستهزاء ، وقيل : السائل هو رسول اللّه ، استعجل بعذابهم « 2 » ، وضمن السؤال معنى الدعاء فعدي تعديته ، أي دعا داع
( بِعَذابٍ واقِعٍ )
[ 1 ] أي نازل يوم القيامة .

[ سورة المعارج ( 70 ) : الآيات 2 إلى 3 ]

لِلْكافِرينَ لَيْسَ لَهُ دافِعٌ ( 2 ) مِنَ اللَّهِ ذِي الْمَعارِجِ ( 3 ) قوله
( لِلْكافِرينَ )
صفة ل « عذاب » ، أي كائن لهم أو خبر مبتدأ محذوف ، أي هو للكافرين
( لَيْسَ لَهُ دافِعٌ )
[ 2 ] أي مانع
( مِنَ اللَّهِ )
أي من جهته تعالى إذا نزل بهم ، ويجوز أن يتعلق
« مِنَ اللَّهِ »
ب
« واقِعٍ » ،
أي واقع من عنده ، قوله
( ذِي الْمَعارِجِ )
[ 3 ] صفة للّه ، جمع معرج ، وهو المصعد « 3 » ، أي ذي المصاعد لأجل ملائكته وهي السماوات السبع لا شركة لأحد في خلقها .

[ سورة المعارج ( 70 ) : آية 4 ]

تَعْرُجُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ ( 4 )
( تَعْرُجُ )
بالتاء والياء « 4 » ، أي تصعد من أسفل السفل « 5 »
( الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ )
أي جبرائيل أو خلق هم حفظة على الملائكة كالملائكة الحفظة على بني آدم أو روح الميت
( إِلَيْهِ )
أي إلى مهبط أمره وهو سدرة المنتهى أو إلى عرشه
( فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ )
كمقدار
( خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ )
[ 4 ] من سني الدنيا لو صعد فيه غير الملائكة ، قيل : هو يوم الدنيا « 6 » ، وقيل : يوم الآخرة « 7 » ، واستطالة اليوم إما مجاز لشدته على الكفار أو حقيقة لما روي : أن فيه خمسين موطنا ، كل موطن ألف سنة وما قدر ذلك على المؤمنين إلا كما بين العصر والظهر « 8 » ، والظرف يجوز أن يتعلق ب « تعرج » وهو الأظهر وأن يتعلق ب
« واقِعٍ »
قبله ، المعنى : يقع العذاب في يوم مقداره خمسون ألف سنة .
هامش
( 1 ) « سأل » : قرأ المدنيان والشامي بألف بعد السين بدلا من الهمزة مثل قال ، وغيرهم بهمزة مفتوحة بعد السين ويقف عليه حمزة بالتسهيل فقط . البدور الزاهرة ، 327 . ( 2 ) أخذ المفسر هذا الرأي عن الكشاف ، 6 / 154 . ( 3 ) المصعد ، وي : المصدر ، ح . ( 4 ) « تعرج » : قرأ الكسائي بياء التذكير ، وغيره بتاء التأنيث . البدور الزاهرة ، 327 . ( 5 ) السفل ، وي : إلي الأعلى ، ح . ( 6 ) ولم أجد له مأخذا في المصادر التفسيرية التي راجعتها . ( 7 ) عن عكرمة وقتادة والحسن ، انظر البغوي ، 5 / 449 ؛ والقرطبي ، 18 / 282 . ( 8 ) اختصره المؤلف من البغوي ، 5 / 450 ؛ والكشاف ، 6 / 155 .