[ سورة المعارج ( 70 ) : آية 5 ]
فَاصْبِرْ صَبْراً جَمِيلاً ( 5 )
( فَاصْبِرْ )
يا محمد على أذاهم واستهزائهم بسؤال العذاب ، فالفاء متعلقة ب « سأل سائل » ، وكان النبي عليه السّلام يضجر من ذلك فأمر بالصبر
( صَبْراً جَمِيلًا )
[ 5 ] أي حسنا بلا شكاية .
[ سورة المعارج ( 70 ) : الآيات 6 إلى 7 ]
إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيداً ( 6 ) وَنَراهُ قَرِيباً ( 7 )
( إِنَّهُمْ )
أي الكفار
( يَرَوْنَهُ )
أي العذاب
( بَعِيداً )
[ 6 ] أي مستبعدا لإنكارهم البعث
( وَنَراهُ قَرِيباً )
[ 7 ] أي سهلا علينا لقدرتنا عليه كائنا لا خلف فيه .
[ سورة المعارج ( 70 ) : الآيات 8 إلى 9 ]
يَوْمَ تَكُونُ السَّماءُ كَالْمُهْلِ ( 8 ) وَتَكُونُ الْجِبالُ كَالْعِهْنِ ( 9 )
( يَوْمَ تَكُونُ )
أي في يوم تكون
( السَّماءُ كَالْمُهْلِ )
[ 8 ] أي كذائب الفضة أو كدردي الزيت من الخوف في تلونها « 1 »
( وَتَكُونُ الْجِبالُ كَالْعِهْنِ )
[ 9 ] أي كالصوف المندوب المتفرق في الهواء .
[ سورة المعارج ( 70 ) : الآيات 10 إلى 14 ]
وَلا يَسْئَلُ حَمِيمٌ حَمِيماً ( 10 ) يُبَصَّرُونَهُمْ يَوَدُّ الْمُجْرِمُ لَوْ يَفْتَدِي مِنْ عَذابِ يَوْمِئِذٍ بِبَنِيهِ ( 11 ) وَصاحِبَتِهِ وَأَخِيهِ ( 12 ) وَفَصِيلَتِهِ الَّتِي تُؤْوِيهِ ( 13 ) وَمَنْ فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً ثُمَّ يُنْجِيهِ ( 14 )
( وَلا يَسْئَلُ حَمِيمٌ حَمِيماً )
[ 10 ] مجهولا ، أي يطالب قريب عن قريبه بأين هو ، ومعلوما « 2 » ، أي لا يسأل قريب عن قريبه بكيف حالك ولا يكلمه لاشتغال كل بحاله
( يُبَصَّرُونَهُمْ )
الضمير للحميمين باعتبار العموم لكل حميمين ، أي يبصر الأقرباء بعضهم بعضا ، يعني يعرفهم الملائكة فيتعارفون ولا يتكلمون خوفا .
قوله
( يَوَدُّ الْمُجْرِمُ )
حال من أحد الضميرين في
« يُبَصَّرُونَهُمْ » ،
أي يتمنى الكافر
( لَوْ يَفْتَدِي )
أي أن يبذل في فداء نفسه
( مِنْ عَذابِ يَوْمِئِذٍ )
بفتح يوم » على البناء للإضافة إلى غير المتمكن وبالجر « 3 » على الأصل ، والباء للبدل في قوله
( بِبَنِيهِ [ 11 ] وَصاحِبَتِهِ )
أي زوجته
( وَأَخِيهِ [ 12 ] وَفَصِيلَتِهِ )
أي عشيرته
( الَّتِي تُؤْوِيهِ )
[ 13 ] أي تعطيه مأوى له وتحسنه
( وَمَنْ )
أي وبمن
( فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً ثُمَّ يُنْجِيهِ )
[ 14 ] أي ثم يود أن يخلص الافتداء نفسه من العذاب .
[ سورة المعارج ( 70 ) : الآيات 15 إلى 17 ]
كَلاَّ إِنَّها لَظى ( 15 ) نَزَّاعَةً لِلشَّوى ( 16 ) تَدْعُوا مَنْ أَدْبَرَ وَتَوَلَّى ( 17 )
قوله
( كَلَّا )
ردع للمجرم عما تمنى من الافتداء ، أي لا يكون كما تمنى أو بمعنى ألا ، أي تنبه
( إِنَّها )
أي النهار
( لَظى )
[ 15 ] اسم من أسماء جهنم ومعناه اللهب لتلهبها عليهم
( نَزَّاعَةً )
بالنصب على الحال المؤكدة وبالرفع « 4 » ، أي هي نزاعة ، يعني قلاعة
( لِلشَّوى )
[ 16 ] جمع شواة ، وهي جلدة الرأس أو الأطراف ، أي يقلع النار الأعضاء عن أجسادهم ، ثم تعود كما كانت هكذا أبدا
( تَدْعُوا )
النار ، أي تحضر إلى نفسها
( مَنْ أَدْبَرَ )
أي من « 5 » صرف وجهه إلى خلفه عن الدعوة إلى اللّه
( وَتَوَلَّى )
[ 17 ] أي أعرض بقلبه عن الإيمان بقوله إلي إلي يا كافر .
[ سورة المعارج ( 70 ) : آية 18 ]
وَجَمَعَ فَأَوْعى ( 18 )
( وَجَمَعَ )
أي ومن جمع المال
( فَأَوْعى )
[ 18 ] أي جعله في الوعاء ولم يؤد حق اللّه تعالى منه .
[ سورة المعارج ( 70 ) : الآيات 19 إلى 21 ]
إِنَّ الْإِنْسانَ خُلِقَ هَلُوعاً ( 19 ) إِذا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعاً ( 20 ) وَإِذا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعاً ( 21 )
( إِنَّ الْإِنْسانَ خُلِقَ هَلُوعاً )
[ 19 ] أي حريصا ممسكا أو شديد الجزع ، وقيل : معناه قوله « 6 »
( إِذا مَسَّهُ الشَّرُّ )
أي
هامش
( 1 ) في تلونها ، ح : في تكونها ، وي ؛ وانظر أيضا الكشاف ، 6 / 155 .
( 2 ) « ولا يسأل » : قرأ أبو جعفر بضم الياء ، وغيره بفتحها .
البدور الزاهرة ، 327 .
( 3 ) « يومئذ » : قرأ المدنيان والكسائي بفتح الميم ، والباقون بكسرها . البدور الزاهرة ، 327 .
( 4 ) « نزاعة » : نصب حفص التاء ، ورفعها غيره . البدور الزاهرة ، 327 .
( 5 ) من ، ح : - وي .
( 6 ) عن ابن عباس ، انظر البغوي ، 5 / 452 .