[ سورة الذاريات ( 51 ) : الآيات 32 إلى 35 ]
قالُوا إِنَّا أُرْسِلْنا إِلى قَوْمٍ مُجْرِمِينَ ( 32 ) لِنُرْسِلَ عَلَيْهِمْ حِجارَةً مِنْ طِينٍ ( 33 ) مُسَوَّمَةً عِنْدَ رَبِّكَ لِلْمُسْرِفِينَ ( 34 ) فَأَخْرَجْنا مَنْ كانَ فِيها مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ( 35 )
( قالُوا إِنَّا أُرْسِلْنا إِلى قَوْمٍ مُجْرِمِينَ )
[ 32 ] وهم قوم لوط
( لِنُرْسِلَ عَلَيْهِمْ حِجارَةً مِنْ طِينٍ )
[ 33 ] مطبوخ بالنار
( مُسَوَّمَةً )
من السومة وهي العلامة ، أي معلمه عليها باسم من يرمى بها
( عِنْدَ رَبِّكَ )
أي جاءت الحجارة من عند ربك
( لِلْمُسْرِفِينَ )
[ 34 ] الذين لم يقنعوا بما أبيح لهم من النسوان للحرث بل أتوا الذكران فاغتم إبراهيم عليه السّلام لأجل لوط فيهم فقال تعالى
( فَأَخْرَجْنا مَنْ كانَ فِيها )
أي في قرى لوط
( مِنَ الْمُؤْمِنِينَ )
[ 35 ] ولم يجر لها ذكر لكونها معلومة .
[ سورة الذاريات ( 51 ) : الآيات 36 إلى 37 ]
فَما وَجَدْنا فِيها غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ( 36 ) وَتَرَكْنا فِيها آيَةً لِلَّذِينَ يَخافُونَ الْعَذابَ الْأَلِيمَ ( 37 )
( فَما وَجَدْنا فِيها غَيْرَ بَيْتٍ )
أي إلا بيتا
( مِنَ الْمُسْلِمِينَ )
[ 36 ] وهو بيت لوط وأهله وكانوا ثلاثة عشر ، وصفوا بالإيمان والإسلام لأنهما صفتا مدح ، وفيه دليل أن الإيمان والإسلام واحد أو إشارة إلى أنهم جمعوا بين الوصفين لا إلى أنهما واحد
( وَتَرَكْنا فِيها آيَةً )
أي عبرة
( لِلَّذِينَ يَخافُونَ الْعَذابَ الْأَلِيمَ )
[ 37 ] من بعد إهلاكهم .
[ سورة الذاريات ( 51 ) : آية 38 ]
وَفِي مُوسى إِذْ أَرْسَلْناهُ إِلى فِرْعَوْنَ بِسُلْطانٍ مُبِينٍ ( 38 )
قوله
( وَفِي مُوسى )
عطف على قوله
« وَتَرَكْنا فِيها آيَةً » ،
أي وجعلنا في موسى ، يعني في شأن ، وخبره
« آيَةً » ،
قوله
( إِذْ أَرْسَلْناهُ )
ظرف ل
« تَرَكْنا »
( إِلى فِرْعَوْنَ بِسُلْطانٍ مُبِينٍ )
[ 38 ] حال من « موسى » ، أي ملابسا بحجة واضحة كاليد والعصا .
[ سورة الذاريات ( 51 ) : الآيات 39 إلى 40 ]
فَتَوَلَّى بِرُكْنِهِ وَقالَ ساحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ ( 39 ) فَأَخَذْناهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْناهُمْ فِي الْيَمِّ وَهُوَ مُلِيمٌ ( 40 )
( فَتَوَلَّى )
أي أعرض فرعون
( بِرُكْنِهِ )
أي بجنوده عن الإيمان ، وسماهم ركنا لأنهم له كالركن للبناء في التقوية
( وَقالَ )
فرعون لموسى هو
( ساحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ [ 39 ] فَأَخَذْناهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْناهُمْ )
أي طرحناهم
( فِي الْيَمِّ )
أي في البحر ، يعني أغرقناهم أجمعين
( وَهُوَ )
أي فرعون
( مُلِيمٌ )
[ 40 ] أي والحال أنه يلوم نفسه بذنبه وكفره ويلومه الناس به من قولهم ألام الرجل إذا أتى بذنب يلام عليه ، وهو تكذيب الرسل ودعوى الألوهية ، واللوم يقع على الصغيرة والكبيرة .
[ سورة الذاريات ( 51 ) : الآيات 41 إلى 43 ]
وَفِي عادٍ إِذْ أَرْسَلْنا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ الْعَقِيمَ ( 41 ) ما تَذَرُ مِنْ شَيْءٍ أَتَتْ عَلَيْهِ إِلاَّ جَعَلَتْهُ كَالرَّمِيمِ ( 42 ) وَفِي ثَمُودَ إِذْ قِيلَ لَهُمْ تَمَتَّعُوا حَتَّى حِينٍ ( 43 )
( وَفِي عادٍ )
أي تركنا في إهلاك عاد آية
( إِذْ أَرْسَلْنا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ الْعَقِيمَ )
[ 41 ] أي التي لا خير فيها لأنها ريح الهلاك .
( ما تَذَرُ )
أي ما يترك
( مِنْ شَيْءٍ )
أي من أنفسهم وأموالهم
( أَتَتْ )
أي مرت
( عَلَيْهِ إِلَّا جَعَلَتْهُ )
أي صيرته
( كَالرَّمِيمِ )
[ 42 ] أي كالورق البالي المتفتت ، من رم إذا تفتت من البلي كالعظم والنبات .
( وَفِي ثَمُودَ )
أي « 1 » وتركنا في إهلاك ثمود آية وهم قوم صالح
( إِذْ قِيلَ لَهُمْ )
أي قال نبيهم صالح
( تَمَتَّعُوا )
أي عيشوا
( حَتَّى حِينٍ )
[ 43 ] أي إلى انقضاء آجالكم وهي ثلاثة أيام .
[ سورة الذاريات ( 51 ) : الآيات 44 إلى 46 ]
فَعَتَوْا عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ وَهُمْ يَنْظُرُونَ ( 44 ) فَمَا اسْتَطاعُوا مِنْ قِيامٍ وَما كانُوا مُنْتَصِرِينَ ( 45 ) وَقَوْمَ نُوحٍ مِنْ قَبْلُ إِنَّهُمْ كانُوا قَوْماً فاسِقِينَ ( 46 )
( فَعَتَوْا )
أي تكبروا
( عَنْ )
امتثال
( أَمْرِ رَبِّهِمْ فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ )
أي النار النازلة التي تحرق
( وَهُمْ
هامش
( 1 ) أي ، وي : - ح .