[ سورة الذاريات ( 51 ) : الآيات 57 إلى 58 ]
ما أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ وَما أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ ( 57 ) إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ ( 58 )
( ما أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ )
لي ولا لأنفسهم وغيرهم بالتكليف
( وَما أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ )
[ 57 ] بكسر النون ، أي أحدا من خلقي بالتكليف ، لأن الخلق عيال اللّه فمن أطعم عيال رجل فكأنما أطعمه
( إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ )
لجميع خلقه
( ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ )
[ 58 ] أي الشديد الغالب على أعدائه ، فاشتغلوا بما أمرتكم به تفلحوا وتسعدوا ، فإني لم أكلفكم ما يصدكم عن تحصيل ذلك .
[ سورة الذاريات ( 51 ) : آية 59 ]
فَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذَنُوباً مِثْلَ ذَنُوبِ أَصْحابِهِمْ فَلا يَسْتَعْجِلُونِ ( 59 )
( فَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا )
أنفسهم بالشرك والمعصية
( ذَنُوباً )
أي نصيبا من العذاب
( مِثْلَ ذَنُوبِ )
أي نصيب
( أَصْحابِهِمْ )
الهالكين قبلهم والذنوب في الأصل هو الدلو الكبير ، فاستعير للنصيب
( فَلا يَسْتَعْجِلُونِ )
[ 59 ] بالعذاب نهي عن الاستعجال به والنون للوقاية .
[ سورة الذاريات ( 51 ) : آية 60 ]
فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ يَوْمِهِمُ الَّذِي يُوعَدُونَ ( 60 )
( فَوَيْلٌ )
أي شدة العذاب
( لِلَّذِينَ كَفَرُوا )
ولم يؤمنوا
( مِنْ يَوْمِهِمُ الَّذِي يُوعَدُونَ )
[ 60 ] فيه بالهلاك في الدنيا أو بالعذاب يوم القيامة كالنضر بن الحارث ، فإنه استعجل بالعذاب فأهلك يوم بدر .