تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عيون التفاسير للفضلاء السماسير ( تفسير الشيخ ) — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢

سورة الطور مكية

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

[ سورة الطور ( 52 ) : آية 1 ]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ وَالطُّورِ ( 1 ) قوله
( وَالطُّورِ )
[ 1 ] قسم وهو جبل في اللغة السريانية ، والمراد به الجبل الذي كلم اللّه عليه موسى عليه السّلام بمدين واسمه زبير .

[ سورة الطور ( 52 ) : الآيات 2 إلى 3 ]

وَكِتابٍ مَسْطُورٍ ( 2 ) فِي رَقٍّ مَنْشُورٍ ( 3 )
( وَكِتابٍ مَسْطُورٍ )
[ 2 ] أي مكتوب
( فِي رَقٍّ )
أي جلد
( مَنْشُورٍ )
[ 3 ] أي مفتوح يقرأ وهو القرآن أو الذي كتب لموسى من التورية أو اللوح المحفوظ أو الذي كتب فيه أعمال بني آدم « 1 » يقرؤنه يوم القيامة مفتوحا .

[ سورة الطور ( 52 ) : آية 4 ]

وَالْبَيْتِ الْمَعْمُورِ ( 4 )
( وَالْبَيْتِ الْمَعْمُورِ )
[ 4 ] وهو البيت الذي في السماء الثالثة حيال الكعبة معمور بالملائكة ، لأنه يحجه كل يوم سبعون ألف ملك ولا يعودون إليه أبدا ، وقيل : هو الكعبة لعمارتها بالحجاج والعمار والمجاورين « 2 » ، وقيل : كان بيت أنزله اللّه تعالى بمكة من ياقوتة يطوف به آدم وذريته من بعده إلى زمان الطوفان ، فرفع إلى السماء وهو البيت المعمور وطوله كما بين السماء والأرض « 3 » .

[ سورة الطور ( 52 ) : الآيات 5 إلى 8 ]

وَالسَّقْفِ الْمَرْفُوعِ ( 5 ) وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ ( 6 ) إِنَّ عَذابَ رَبِّكَ لَواقِعٌ ( 7 ) ما لَهُ مِنْ دافِعٍ ( 8 )
( وَالسَّقْفِ الْمَرْفُوعِ )
[ 5 ] وهو العرش أو السماء ،
( وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ )
[ 6 ] أي المحمى بالنار ، من سجرت التنور إذا أحميته أو المملو تحت العرش وهو بحر الحيوان يمطر منه على الموتى بعد النفخة الأخيرة فينبتون في قبورهم ، وواو القسم ما في
« وَالطُّورِ » ،
والباقي للعطف ، وجواب القسم
( إِنَّ عَذابَ رَبِّكَ لَواقِعٌ )
[ 7 ] أي نازل
( ما لَهُ مِنْ دافِعٍ )
[ 8 ] أي ليس له من يدفعه إذا نزل بمستحقه .

[ سورة الطور ( 52 ) : آية 9 ]

يَوْمَ تَمُورُ السَّماءُ مَوْراً ( 9 ) قوله
( يَوْمَ تَمُورُ )
ظرف ل « واقع » أو ل
« دافِعٍ » ،
أي في يوم تدور
( السَّماءُ )
بأهلها
( مَوْراً )
[ 9 ] أي دورا بحيث يموج بعضهم في بعض « 4 » من الخوف .

[ سورة الطور ( 52 ) : الآيات 10 إلى 11 ]

وَتَسِيرُ الْجِبالُ سَيْراً ( 10 ) فَوَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ ( 11 )
( وَتَسِيرُ الْجِبالُ )
عن أماكنها
( سَيْراً )
[ 10 ] بحيث تصير هباء منثورا على وجه الأرض لهول ذلك اليوم
( فَوَيْلٌ )
أي شدة العذاب
( يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ )
[ 11 ] الرسل .
هامش
( 1 ) بني آدم ، وي : الخلائق ، ح . ( 2 ) هذا القول منقول عن الكشاف ، 6 / 40 . ( 3 ) أخذه المؤلف عن السمرقندي ، 3 / 282 . ( 4 ) بعض ، وي : بعضهم ، ح .