سورة الذاريات مكية
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
[ سورة الذاريات ( 51 ) : الآيات 1 إلى 3 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
وَالذَّارِياتِ ذَرْواً ( 1 ) فَالْحامِلاتِ وِقْراً ( 2 ) فَالْجارِياتِ يُسْراً ( 3 )
قوله
( وَالذَّارِياتِ )
قسم أقسم اللّه بالرياح التي تذرو التراب وغيره
( ذَرْواً )
[ 1 ] مصدر ، عامله
« الذَّارِياتِ »
( فَالْحامِلاتِ )
أي السحب التي تحمل الماء
( وِقْراً )
[ 2 ] أي ثقلا ، مفعول به
( فَالْجارِياتِ )
وهي السفن التي تجري على الماء
( يُسْراً )
[ 3 ] أي بسهولة في موضع الحال ، يعني ميسرة .
[ سورة الذاريات ( 51 ) : الآيات 4 إلى 6 ]
فَالْمُقَسِّماتِ أَمْراً ( 4 ) إِنَّما تُوعَدُونَ لَصادِقٌ ( 5 ) وَإِنَّ الدِّينَ لَواقِعٌ ( 6 )
( فَالْمُقَسِّماتِ )
وهي الملائكة التي تقسم الأرزاق والأمطار وغيرها بين العباد والبلاد
( أَمْراً )
[ 4 ] مفعول به ، أي أمر العباد أو حال ، أي مأمورة بالتقسيم أو مفعول له ، أي لأجل أمره تعالى لها ، والفاء في هذه الكلمات للتعقيب لاختلاف المعطوف والمعطوف عليه بالذات ، أي أقسم بالرياح فبالسحاب التي تسوقه فبالفلك الجارية بهبوبها فبالملائكة التي تقسم الأطار لتصريف الرياح السحاب ، وقيل : أقسم بها والمراد ربها ، وجواب القسم « 1 »
( إِنَّما تُوعَدُونَ )
أي إن الذي توعدونه من البعث والحساب
( لَصادِقٌ )
[ 5 ] أي لوعد صادق
( وَإِنَّ الدِّينَ )
أي إن المجازاة على الأعمال
( لَواقِعٌ )
[ 6 ] أي كائن لا محالة .
[ سورة الذاريات ( 51 ) : الآيات 7 إلى 8 ]
وَالسَّماءِ ذاتِ الْحُبُكِ ( 7 ) إِنَّكُمْ لَفِي قَوْلٍ مُخْتَلِفٍ ( 8 )
قوله
( وَالسَّماءِ )
قسم آخر أقسم اللّه بها
( ذاتِ الْحُبُكِ )
[ 7 ] أي صاحبة الطرق ، جمع حبيكة كالطرق في الرمل إذا هبت عليه الريح أو حبكها النجوم التي تزينها ، قوله
( إِنَّكُمْ )
جواب القسم ، أي إنكم يا كفار قريش
( لَفِي قَوْلٍ مُخْتَلِفٍ )
[ 8 ] أي متناقض بمعنى مصدق ومكذب في شأن محمد عليه السّلام والقرآن أو مختلف بأن تقولوا شاعر ساحر كاهن ، وشعر سحر كهانة ، وهذا من التحير الشديد والجهل الغليظ فيكم .
[ سورة الذاريات ( 51 ) : آية 9 ]
يُؤْفَكُ عَنْهُ مَنْ أُفِكَ ( 9 )
( يُؤْفَكُ )
أي يصرف
( عَنْهُ )
أي عن الإيمان بمحمد عليه السّلام
( مَنْ أُفِكَ )
[ 9 ] أي من صرف في علمه تعالى عن الهداية بأن حقت « 2 » عليه الشقاوة ، وذلك أن المشركين كانوا يصرفون الناس عن النبي عليه السّلام والإيمان به ، ويجوز أن يعود الضمير في
« عَنْهُ »
إلى « ما توعدون » أو إلى
« الدِّينَ » .
[ سورة الذاريات ( 51 ) : الآيات 10 إلى 11 ]
قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ ( 10 ) الَّذِينَ هُمْ فِي غَمْرَةٍ ساهُونَ ( 11 )
( قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ )
[ 10 ] أي لعن الكذابون
( الَّذِينَ هُمْ فِي غَمْرَةٍ )
أي في جهله تغمرهم وتغشاهم عن أمر الآخرة
( ساهُونَ )
[ 11 ] أي غافلون عن المراد بهم وهو الإيمان والطاعة .
هامش
( 1 ) لعل المصنف اختصره من الكشاف ، 6 / 32 .
( 2 ) حقت ، وي : حققت ، ح .