تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عيون التفاسير للفضلاء السماسير ( تفسير الشيخ ) — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢

[ سورة المؤمنون ( 23 ) : آية 76 ]

وَلَقَدْ أَخَذْناهُمْ بِالْعَذابِ فَمَا اسْتَكانُوا لِرَبِّهِمْ وَما يَتَضَرَّعُونَ ( 76 )
( وَلَقَدْ أَخَذْناهُمْ )
أي الكفار
( بِالْعَذابِ )
أي الأسر والقتل ببدر
( فَمَا اسْتَكانُوا )
من استفعل من الكون ، ومعنى « استكان » انتقل من كون إلى كون ، أي ما انتقلوا من حالهم وما خضعوا
( لِرَبِّهِمْ وَما يَتَضَرَّعُونَ )
[ 76 ] أي لم يتضرعوا وعادوا إلى كفرهم ، ولم يقل « وما تضرعوا » كقوله
« فَمَا اسْتَكانُوا »
ليدل على أن من عادتهم أن لا يتضرعوا .

[ سورة المؤمنون ( 23 ) : آية 77 ]

حَتَّى إِذا فَتَحْنا عَلَيْهِمْ باباً ذا عَذابٍ شَدِيدٍ إِذا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ ( 77 )
( حَتَّى إِذا فَتَحْنا عَلَيْهِمْ باباً ذا عَذابٍ شَدِيدٍ )
كالجوع الذي هو أشد من القتل ببدر والأسر
( إِذا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ )
[ 77 ] أي آيسون من كل خير ورزق ، وقيل : الإبلاس السكوت مع التحير « 1 » .

[ سورة المؤمنون ( 23 ) : آية 78 ]

وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصارَ وَالْأَفْئِدَةَ قَلِيلاً ما تَشْكُرُونَ ( 78 ) ثم ذكر ما ينبههم به على الاستدلال العقلي ليؤمنوا باللّه ويوحدوه من قوله
( وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ لَكُمُ )
أي خلق
( السَّمْعَ وَالْأَبْصارَ وَالْأَفْئِدَةَ )
لتعرفوا هذه النعم وتشكروا ربكم ، وإنما خص هذه الثلاثة لتعلق أكثر المنافع الدينية والدنيوية بها ، فمن لم يعملها فيما خلقت له فهو بمنزلة عادمها
( قَلِيلًا ما تَشْكُرُونَ )
[ 78 ] أي لم تشكروه لا قليلا ولا كثيرا .

[ سورة المؤمنون ( 23 ) : آية 79 ]

وَهُوَ الَّذِي ذَرَأَكُمْ فِي الْأَرْضِ وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ ( 79 )
( وَهُوَ الَّذِي ذَرَأَكُمْ )
أي خلقكم
( فِي الْأَرْضِ وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ )
[ 79 ] في الآخرة .

[ سورة المؤمنون ( 23 ) : آية 80 ]

وَهُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ وَلَهُ اخْتِلافُ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ أَ فَلا تَعْقِلُونَ ( 80 )
( وَهُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ وَلَهُ اخْتِلافُ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ )
أي ذهابه ومجيؤه بأمره
( أَ فَلا تَعْقِلُونَ )
[ 80 ] صنع ربكم فتوحدوه وتؤمنوا بالبعث الذي أخبركم عنه بالقرآن .

[ سورة المؤمنون ( 23 ) : الآيات 81 إلى 82 ]

بَلْ قالُوا مِثْلَ ما قالَ الْأَوَّلُونَ ( 81 ) قالُوا أَ إِذا مِتْنا وَكُنَّا تُراباً وَعِظاماً أَ إِنَّا لَمَبْعُوثُونَ ( 82 )
( بَلْ قالُوا مِثْلَ ما قالَ الْأَوَّلُونَ [ 81 ] قالُوا أَ إِذا مِتْنا وَكُنَّا )
أي صرنا
( تُراباً وَعِظاماً أَ إِنَّا لَمَبْعُوثُونَ )
[ 82 ] أي انبعث بعد ما كنا ترابا وعظاما .

[ سورة المؤمنون ( 23 ) : آية 83 ]

لَقَدْ وُعِدْنا نَحْنُ وَآباؤُنا هذا مِنْ قَبْلُ إِنْ هذا إِلاَّ أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ ( 83 )
( لَقَدْ وُعِدْنا نَحْنُ وَآباؤُنا هذا )
الوعد
( مِنْ قَبْلُ )
أي قبل محمد صلّى اللّه عليه وسلم
( إِنْ )
أي ما
( هذا )
القول
( إِلَّا أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ )
[ 83 ] أي أحاديث « 2 » بالكذب .

[ سورة المؤمنون ( 23 ) : آية 84 ]

قُلْ لِمَنِ الْأَرْضُ وَمَنْ فِيها إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ ( 84 )
( قُلْ )
يا محمد لكفار مكة
( لِمَنِ الْأَرْضُ )
تحت السماء
( وَمَنْ فِيها )
من أنواع الخلق
( إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ )
[ 84 ] أن أحدا يفعل ذلك غير اللّه .

[ سورة المؤمنون ( 23 ) : آية 85 ]

سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ أَ فَلا تَذَكَّرُونَ ( 85 )
( سَيَقُولُونَ لِلَّهِ )
لا غير
( قُلْ أَ فَلا تَذَكَّرُونَ )
[ 85 ] أي ألا تتعظون فتذكرون الأدلة الدالة على الصانع فتؤمنون بأنه قادر على إعادة الخلق بعد الموت .
هامش
( 1 ) أخذه المصنف عن الكشاف ، 4 / 107 . ( 2 ) أحاديث ، ح ي : أحاديثهم ، و .