تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن ( تبصير الرحمن وتيسير المنان ) — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١
أي لنعم ربه
( لَكَنُودٌ )
أي كفور فيوجب قتاله بهذه الخيول وقهره بهذا الغضب مع صوت نفس أو جوف من جهنم والزبانية ونار من جهنم ومن ضرب الزبانية ولسع الحيات والعقارب وإغارة ما يشتهيه وإثارة غبار الحجاب على عينيه واطلاع نار اللّه على الأفئدة وكيف لا يوجب كنوديته ما ذكر
( وَإِنَّهُ عَلى ذلِكَ لَشَهِيدٌ )
فهو متعمد في عداوة ربه وكيف لا
( وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ )
أي المال
( لَشَدِيدٌ )
أي لقوى وهو دليل استغنائه به عن اللّه وأي عداوة أتم منه
( أَ )
يزعم أن الكنودية والشهودية وشدة الحب أمور خفية يمكن انكارها عند اللّه
( فَلا يَعْلَمُ إِذا بُعْثِرَ ما فِي الْقُبُورِ )
فقد أخرج ما في الباطن إلى الظاهر سيما
( وَ )
قد
( حُصِّلَ ما فِي الصُّدُورِ )
بتصويره بصور الظاهرة بحيث يعلم به الخلائق
( إِنَّ رَبَّهُمْ )
الذي رباهم ببواطنهم وظواهرهم
( بِهِمْ )
أي ببواطنهم سيما
( يَوْمَئِذٍ )
أي يوم إذ تظهر السرائر
( لَخَبِيرٌ )
فلا مانع في حقه من الغضب المنتج لما ذكر نعوذ باللّه من ذلك * تم واللّه الموفق والملهم والحمد للّه رب العالمين والصلاة والسّلام على سيد المرسلين سيدنا محمد وآله أجمعين

* ( سورة القارعة ) *

سميت بها لدلالتها على أعظم انذارات القرآن

[ تفسير بسم الله ]

( بِسْمِ اللَّهِ )
المتجلى بكمالاته في القارعة بجلاله في قهر الأجسام الثقيلة والصلبة وجماله في الأعمال الصالحة
( الرَّحْمنِ )
بتثقيل موازين المؤمنين
( الرَّحِيمِ )
بجعلهم في عيشة راضية
( الْقارِعَةُ )
أي الداهية التي تضرب بشدائدها الأجسام الثقيلة فتخففها والصلبة فتفرقها
( مَا الْقارِعَةُ )
في عظمة تأثيرها
( وَما أَدْراكَ )
وان بلغ علمك ما بلغ
( مَا الْقارِعَةُ )
في عظمتها وغاية ما يمكن في بيان عظمتها انها تكون
( يَوْمَ يَكُونُ النَّاسُ )
من تأثيرها في الأجسام الثقيلة بالتخفيف
( كَالْفَراشِ )
الطير الرقيق المتهافت في النار
( الْمَبْثُوثِ )
المتفرق في طيرانه إلى جهات شتى على غير نظام أي مثله في الذلة والضعف والتطاير إلى كل جهة
( وَتَكُونُ الْجِبالُ )
من تأثيرها في الأجسام الصلبة بالتفريق
( كَالْعِهْنِ )
أي الصوف المتلون بالألوان المختلفة
( الْمَنْفُوشِ )
أي المندوف لتفرق اجزائها وتطايرها في الجوّ فلا يبقى لها ثقل يحفظها في أماكنها ولا صلابة تحفظ اجتماع اجزائها نعم يظهر فيه ثقل الاعمال وخفتها الخفية ويكون أثرهما في حفظ أربابها وعدمه مع أن أمر الثقل والخفة عليهم بالعكس
( فَأَمَّا مَنْ ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ )
أي اعماله الموزونة لرجحانها عند اللّه
( فَهُوَ )
لحفظ عمله إياه وعدم ثقله عليه لاحتماله ثقله في الدنيا
( فِي عِيشَةٍ راضِيَةٍ )
ذات رضا
( وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوازِينُهُ )
لأنه لا مقدار لها عند اللّه فلا يحفظ عمله ويصير ثقلا عليه
( فَأُمُّهُ )
أي مرجعه رجوع الصبى إلى أمه
( هاوِيَةٌ )
اسم الدرك الأسفل من النار
( وَما أَدْراكَ ما هِيَهْ )
في ثقلها عليهم وغاية ما يمكن في بيانها انها
( نارٌ حامِيَةٌ )
أي حارة في الغاية بحيث لا عبرة بحرارة نار أخرى إليها * تم واللّه الموفق والملهم والحمد للّه رب العالمين والصلاة والسّلام على سيد المرسلين سيدنا محمد وآله أجمعين

* ( سورة التكاثر ) *

سميت به لكونه مما ينذر عنه كالقارعة لأنه حجاب يعقبه عذاب

[ تفسير بسم الله ]

( بِسْمِ اللَّهِ )
المتجلى بكمالاته في