( فِي تَضْلِيلٍ )
أي تضييع وكفى به دفعا
( وَ )
لكن لم يقتصر عليه بل نكلهم تنكيلا إذ
( أَرْسَلَ عَلَيْهِمْ )
وهم يحاربون بأقوى الحيوانات اضعفها
( طَيْراً )
خرجت من شاطئ البحر كاليعاسيب سوداء أو خضراء أو صفراء في منقار كل طير حجر وفي رجليه حجران
( أَبابِيلَ )
أي جماعات متفرقة في الطرق إذ هربوا متفرقين فجعل لهم أضعف الأسلحة
( تَرْمِيهِمْ بِحِجارَةٍ )
أكبر من العدسة وأصغر من الحمصة
( مِنْ سِجِّيلٍ )
أي طين متحجر معرب سنك كل وجعل اثرها أعظم من اثر أسلحة الحديد تقع على الرؤس وتخرج من الادبار
( فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ )
أي كزرع وتين أكلته الدواب فراثت ويبس فتفرق اجزاؤه شبه بذلك لقطع أوصالهم وتفرق اجزائهم * تم واللّه الموفق والملهم والحمد للّه رب العالمين والصلاة والسّلام على سيد المرسلين محمد وآله أجمعين
* ( سورة قريش ) *
سميت بها لاختصاصها بذكر المنة عليهم وطلب العبادة منهم لان الناس لهم تبع فالمنة عليهم منة على الكل وطلب العبادة منهم طلب من الكل وهم في المنيوعية كالقرآن للكتب
[ تفسير بسم الله ]
( بِسْمِ اللَّهِ )
المتجلى بكمالاته في بيته
( الرَّحْمنِ )
بايلاف أهله
( الرَّحِيمِ )
بطلب العبادة منهم ليشكروه فيزيدهم
( لِإِيلافِ قُرَيْشٍ )
أي لتأليف قلوب أولاد بنى النضر بن كنانة مع قلوب أهل الدنيا لينتظم لهم أمر الدارين على أكمل ما ينبغي سيما لأجل
( إِيلافِهِمْ )
مع أهل اليمن والشام
( رِحْلَةَ الشِّتاءِ وَالصَّيْفِ )
من قريش اليهما ومنهما إلى قريش بكل ما يحصل في بلادهم من غير انقطاع وانتظار مدة طويلة
( فَلْيَعْبُدُوا )
شكرا لهذه النعمة التي في غاية الظهور والعظمة وان لم يعبدوه لنعمة أخرى مما لا يحصى فإن لم يعبدوه لربوبيته لهم فليعبدوه لكونه
( رَبَّ هذَا الْبَيْتِ )
المتفقين على تعظيمه فربه أولى بالتعظيم الذي غايته العبادة له سيما إذا أنعم عليهم سيما بواسطة بيتهم المعظم فهو الذي عظم أهله في قلوب أهل الدنيا حتى
( الَّذِي أَطْعَمَهُمْ )
بايلافهم
( مِنْ جُوعٍ )
لزمهم من سكونهم بواد غير ذي زرع
( وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ )
في بلدهم وطريقهم وما يرتحلون اليه من البلاد مع عموم الخوف سائر البلاد والطرق فإن لم يعبدوه فلا يبعد منه ان يميتهم بجوع ويهلكهم بخوف ويجعل لهم إلى جهنم رحلتين رحلة في الزمهرير وأخرى في الحر * تم واللّه الموفق والملهم والحمد للّه رب العالمين والصلاة والسّلام على سيد المرسلين محمد وآله أجمعين
* ( سورة الماعون ) *
سميت به لان منعه يوجب حجابا يستعقب عذابا فهو مما ينذر عنه انذارا وهو من أعظم مقاصد القرآن
[ تفسير بسم الله ]
( بِسْمِ اللَّهِ )
المتجلى بكمالاته في الدين
( الرَّحْمنِ )
بتعظيم حق اليتيم والمسكين
( الرَّحِيمِ )
بتعظيم حق الصلاة والزكاة
( أَ رَأَيْتَ )
أي أخبرني هل عرفت
( الَّذِي )
يفعل فعل من
( يُكَذِّبُ بِالدِّينِ )
أي الجزاء بحيث يوجب ظن التكذيب الحقيقي ان لم تعرفه
( فَذلِكَ الَّذِي يَدُعُّ )
أي يدفع
( الْيَتِيمَ )
الذي هو أضعف الضعفاء عن حقه فان المؤمن بالجزاء يحسن بخاصة ماله إلى الناس سيما الضعفاء سيما الأيتام فإن لم يفعل فلا يدفع أحدا عن حقه فان دفع فإنما يدفع من يعانده